في اليوم الرابع من الاحتجاجات العارمة، التي بدأت في مدينة مشهد في أقصى الشمال الشرقي لإيران اتسعت رقعة المظاهرات، ووصلت لأقصي الجنوب وللمدن البلوشية المطلة على ساحل بحر عمان.

وخرج الأحد آلاف المتظاهرين في مدينة جابهار الواقعة في أقصى الجنوب الإيراني والتي تسكنها الأقلية البلوشية، الذين انضموا للاحتجاجات الشعبية المناهضة للسياسات الإيرانية في المنطقة وتدخلها في شؤون البلدان العربية، إضافة إلى الأوضاع المعيشية السيئة وتفشي الفقر والبطالة والفساد في أرجاء البلاد.

ونشر نشطاء شبكات التواصل الاجتماعي صباح اليوم دعوات لمظاهرات تقام في المدن البلوشية وهي زاهدان وإيرانشهر وخاش وجابهار وسرافان وزابول ومدن أخرى.

مشاركة البلوش في الاحتجاجات وانضمامهم للشعوب الفارسية وغير الفارسية التي سبقتهم بالمشاركة في الاحتجاجات هي إكمال آخر قطعة من الصورة التي تعني الفقدان الكامل لشرعية النظام الإيراني أمام كل مكونات المجتمع وهذا ما يجعل النظام أمام شعب محتج بكامل أطيافه.

وسبق أن حضر عرب الأهواز والأكراد والأتراك والفرس في مظاهرات عمت في كافة أرجاء إيران. وكان النظام الإيراني يستخدم في السابق التنوع العرقي الموجود في البلد لصالح أجندته وكان يقمع العرب، مستخدماً قوات فارسية ويقمع الأتراك على يد قوات من مكون آخر لكنه الآن فقد هذه الإمكانية والتشابه بين الشعارات والمطالبات بين كافة المتظاهرين يدل على أن المجتمع بأكمله بات يعارض النظام ويريد الإطاحة به.