مرت نحو 8 سنوات بين الانتفاضة الخضراء عام 2009 والتظاهرات الأخيرة في إيران، مع اختلاف الشعارات والمطالب.

فقد بدأت احتجاجات 2017 بالتنديد بسياسات حكومة الرئيس حسن روحاني وتعاطيها مع موجة الغلاء وتدهور الأوضاع المعيشية للمواطنين.

لكن الاحتجاجات في العام 2009 اندلعت ضد ما قيل إنه تزوير في الانتخابات.

الأمر الذي يجعل المظاهرات الحالية مختلفة عن تلك التي وقعت في عام 2009 أيضاً هي تلك الدعوات الصريحة للإطاحة بالمرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي. في حين اكتفت قوى الاحتجاج منذ سنوات بمطالب بتغيير نظام ولاية الفقيه.

الحراك الثوري الأخير لا يعتمد على المركز، عكس ثورة 2009 كان الثقل الثوري في طهران وشيراز ومدن أخرى على حساب الأطراف لأسباب قومية ومذهبية.

وعلى مستوى القيادة تبدو هذه الحركة الاحتجاجية بدون قادة بعينها، في حين اعتمدت التظاهرات قبل سنوات على قيادات واضحة كمير حسين موسوي ومهدي كروبي.

أمر آخر يبدو مختلفاً هذه المرة يتمثل في دعم واشنطن القوى المطالبة بالديمقراطية وتغيير النظام الحاكم في طهران. بالمقابل لم تحرك إدارة الرئيس الأميركي السابق باراك أوباما ساكناً تجاه انتفاضة الشعب الإيراني.

كما يتجه ترمب إلى إلغاء الاتفاق النووي الذي أبرمه أوباما مع إيران لدعمها الإرهاب بشكل أكبر.