"أسلمة العلوم".. عنوان معركة جديدة في إيران

نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
3 دقائق للقراءة

تعرض الرئيس الإيراني #حسن_روحاني لهجوم عنيف من قبل المتشددين المقربين من المرشد الأعلى للنظام الإيراني علي #خامنئي، بسبب تصريحاته عن فشل مشروع " #أسلمة_العلوم " وانتقاده استمرار الإنفاق الهائل للميزانية على هذا المشروع.

وفي هذا السياق، وصف رئيس #القضاء_الإيراني، صادق آملي #لاريجاني، حديث روحاني حول "عدم وجود علوم دينية" بأنه "استدلال سخيف"، قائلا إن الرئيس الإيراني "يتحدث بعقلية القرن الثامن عشر"، وإن "العديد من مشاهير فلسفة العلوم لا يقبلون بهذا الكلام"، حسب زعمه.

ورفض لاريجاني في تصريحاته التي أوردتها وكالة "ايسنا" الاثنين انتقادات روحاني حول إنفاق الكثير من الأموال على إضفاء الصبغة الإسلامية على العلوم في إيران، وقال: "ينبغي أن نتأكد من حجم الإنفاق على هذا المشروع الهام الذي يحتاج حشد المئات من الشخصيات لإنجاحه، ولا نتوقع أن تتحقق نتائجه على المدى القصير ".

وخلص رئيس القضاء الإيراني إلى أن "مشروع أسلمة العلوم كقضية فلسفية وكلامية ودينية مهمة لم يفشل، بل إن من يركزون على العمل السياسي أكثر من العمل العلمي والفلسفي الدقيق، هم الذين يتوهمون هذا الفشل".

ويأتي هذا الهجوم عقب تصريحات الرئيس الإيراني السبت والتي انتقد خلالها الإنفاق الهائل للميزانية السنوية على مشروع "أسلمة العلوم" الذي يركز على المضي بها المرشد الأعلى للنظام الإيراني علي خامنئي، داعيا إلى حرية البحث العلمي والتفاعل الإيجابي مع العالم.

وقال روحاني إن الإنفاق على المؤسسات الدينية لم يساهم شيئا في تنمية البلاد، وأضاف: "ليس لدينا صناعة سيارة إسلامية ولا فيزياء أو كيمياء إسلامية". كما وصف الجهود الرامية إلى إضفاء الطابع الإسلامي على العلوم وقال بـ "الفاشلة".

ويعتبر مشروع إضفاء الطابع الإسلامي على العلوم الإنسانية والجامعات في إيران أحد البرامج التي يركز عليها المرشد الإيراني علي خامنئي مرارا منذ تسلمه منصب الولي الفقيه عام 1989 حيث عمل على مدى العقود الثلاثة الماضية، على تخصيص ميزانيات كبيرة وإنشاء مؤسسات مختلفة لتحقيقه.

وعقب الانتفاضة الخضراء عام 2009 وفي خضم الاحتجاجات ضد نتائج الانتخابات الرئاسية، اعتبر انتشار فروع العلوم الإنسانية أنها تلعب دورا في "زعزعة المبادئ الدينية والعقائدية"، وانتقد دراسة مليوني طالب إيراني في فروع العلوم الإنسانية.

وخلال السنوات الماضية، كلفت وزارة العلوم بمراجعة مختلف الفروع والمواد الإنسانية في المناهج، حيث قامت حكومة محمود أحمدي نجاد في دورتها الأولى ( 2005 - 2009)، بتشكيل " لجنة أسلمة الجامعات".

ويعد "معهد الإمام الخميني للبحوث"، تحت إشراف رجل الدين المتشدد آية الله محمد تقي مصباح يزدي، إحدى المنظمات التي عملت على هذا المشروع خلال العقدين الماضيين، وفي كل عام تخصص لها ميزانية كبيرة من الحكومة تقدر بحوالي 28 مليار تومان (حوالي 750 ألف دولار)، سنويا.

انضم إلى المحادثة
الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.