استقالة رئيس بلدية طهران بعد اتهامه المتشددين بالفساد
أعلن مجلس بلدية طهران الثلاثاء عن استبدال رئيس البلدية المستقيل الإصلاحي محمد علي نجفي بنائبه بعد ادعاءات بأن نجفي تلقى تهديدات بالاعتقال في حال لم يتقدم باستقالته.
وقال نجفي الذي تسلّم رئاسة البلدية بعد اكتساح الإصلاحيين للانتخابات البلدية في العاصمة الإيرانية في أيار/مايو الماضي إنه يعاني من مشاكل صحية لم يحددها تتطلب علاجاً طويلاً.
لكن حلفاء له قالوا إنه استقال تحت الضغط بعد أن اتهم أسلافه المحافظين في البلدية بالفساد.
وتعرض نجفي لانتقادات من المتشددين الشهر الماضي بعد أن حضر عرضاً في مبنى البلدية خلال يوم المرأة الإيرانية (النسخة الإيرانية من عيد الأم) قدمت فيه تلميذات رقصة تقليدية.
وقال المدعي العام محمد جعفر منتظري إن العرض تضمن "أفعالاً معارضة للأخلاقيات العامة" والتقاليد الإسلامية.
واستقال نجفي بعد عدة أيام مشيراً إلى أسباب صحية وراء قراره لم يتطرق إليها أبداً في السابق.
ورفض مجلس البلدية قراره ما دفع المدعي العام إلى اتهامه بممارسة "لعبة سياسية" داعياً نجفي إلى تقديم استقالة جديدة، وهذا ما فعله الاثنين.
ووافق المجلس على الاستقالة الثلاثاء وعين مكانه مؤقتاً نائبه سميع الله حسيني مكارم للإشراف على عمل البلدية.
واستنكر أنصار نجفي بشدة تدخل المدعي العام وتساءلوا عن سبب تركيزه على هذا الأمر بدلاً من مزاعم الفساد التي كشفها رئيس البلدية المستقيل.
وفاز الإصلاحيون بانتخابات المجلس البلدي بعد سيطرة للمحافظين استمرت 14 عاماً.
وفي كانون الثاني/يناير قدّم نجفي تقريرا عن الادارة السابقة للبلدية تحت رئاسة رئيس الشرطة السابق والمرشح للانتخابات الرئاسية محمد باقر قاليباف، وقال إن أموالاً كبيرة مخصصة لعقود ذهبت إلى جيوب مسؤولين.
وأورد التقرير لأن آلافاً أُبقوا على جداول الرواتب في وظائف وهمية، وفق وكالة إيسنا شبه الرسمية، أضيف إليهم 13 ألف شخص قبل الانتخابات.
وقال الفيري لموقع خبر أونلاين "داخل البلدية كانت هناك انتهاكات مالية عديدة خطيرة، لكن أحداً لم تتم دعوته لإيضاح هذه الانتهاكات".