تستضيف العاصمة البريطانية لندن معرضاً يضم صوراً ورسومات نادرة تعود إلى الحرب العالمية الأولى، وذلك في إطار الاحتفالات المئوية للحرب، واستذكاراً للدور البريطاني فيها، فيما يقول القائمون على المعرض إن 80 رسمة وصورة تُعرض لأول مرة، وتكشف عن جوانب غير مطروقة للحرب.

ويأتي المعرض بعد مرور قرن كامل من الزمان على الحرب التي أزهقت أرواح أكثر من 15 مليون شخص، وتركت ملايين آخرين من الجرحى في نزاع نشب بين القوى الكبرى في العالم آنذاك.

ويحمل المعرض اسم (الحرب العظمى في صور)، ويضم العديد من الصور والرسومات التي تجتذب أعداداً كبيرة من الزوار يومياً منذ افتتاح المعرض في نهاية الشهر الماضي.

ويشارك عدد من أشهر الرسامين الألمان في المعرض، حيث قدموا رسومات تعبر عن الجرح الإنساني الكبير الذي تركته الحرب، كما يتضمن المعرض رسومات ولوحات فنية، إضافة إلى صور فوتوغرافية تُعرض لأول مرة وأفلام فيديو تتضمن جزءاً من التاريخ العسكري للحرب.

وقال القائمون على المعرض في بيان صحافي حصلت "العربية.نت" على نسخة منه، إنهم يهدفون إلى "تسليط الضوء على العنصر الإنساني، مع التركيز على الطريق إلى الحرب الكبرى من خلال صور الأشخاص أصحاب العلاقة بها، وهو أمر لم يسبق أن حدث من قبل".

وأضافوا إن "المعرض يعكس تجربة الحرب لأشخاص من مختلف الطبقات الاجتماعية"، مشيرين إلى أنه يتضمن أيضاً صوراً لرؤساء الدول التي شاركت في الحرب وأهم الشخصيات التي كانت فاعلة آنذاك، أو التي لعبت دوراً مهماً بالصراع في العام 1914.

ويجري المعرض في إطار الاحتفالات والأنشطة التي تشهدها بريطانيا في الذكرى المئوية الأولى للحرب العالمية الأولى، وهي احتفالات يشارك فيها العديد من النشطاء الذين أطلقوا حملة خاصة وأسسوا موقعاً إلكترونياً لهذه الغاية وبهذه المناسبة.

ومن المقرر أن يستمر المعرض الخاص بصور الحرب العالمية الأولى حتى الخامس عشر من شهر يونيو المقبل، على أنه تمكن من استقطاب أعداد كبيرة من المهتمين بالتاريخ والفن في آن واحد.

وقال أحد العاملين في المركز الإعلامي لمعرض الصور الوطني في لندن (National Portrait Gallery) حيث يقام المعرض إن "مئات الزوار يقصدون القاعة يومياً"، مشيراً في حديثه لــ"العربية.نت" إلى أن العديد من المدارس والجامعات في أوروبا تجري اتصالاتها لتنظيم رحلات خاصة من أجل تعريف الطلبة بتاريخ الحرب العالمية وإطلاعهم على صور ورسومات تعكس تلك المرحلة".

وبحسب الموظف في المعرض، فإن الكثير من الزوار يأتون من دول أوروبية قريبة، خاصة فرنسا وبلجيكا، من أجل زيارة المعرض، الذي يمثل سابقة على مستوى القارة الأوروبية، فضلاً عن أن المناسبة، وهي مرور مئة سنة على انتهاء الحرب، تعتبر هامة هي الأخرى.