يعيش كريس أرسينولت (58 عاماً) مع 300 من القطط في حياة فخمة، بحيث وفَّر لها الأراجيح وكافة وسائل الراحة، بالإضافة إلى وجبات الدجاج المشوي.

ولا يتعلق سبب كريس للعيش مع القطط لكونه كائناً منعزلاً يحب الوحدة، أو أنه يرى في هذه الحيوانات أنها ستوفر له جواً مختلفاً فحسب، فهو لديه سبب آخر يتعلق بخلفية عميقة مرتبطة بذكرى أليمة.

وقد قرر كريس أن يفتح منزله للقطط إثر حزنه على فقدان ابنه في سن الـ24، الذي توفي في حادثة دراجة نارية بكروس آيلاند باركواي بمدينة نيويورك.

وبعد أشهر من وفاة ابنه كان كريس قد عثر على عدد من القطط المريضة التي تستوطن بجوار مسار السكك الحديدية، وأتيح له ذلك من خلال عمله كسائق للقطارات.

يقول: "كان هناك حوالي 30 من القطط، وكانت تعاني المرض، وكنت أعرف أنني إذا ما تركتها فسوف تموت، لهذا قررت أن أحضرها معي إلى المنزل".

ويضيف: "أنا محب حقيقي للحيوانات، وفي صغري كانت لدي مجموعة من الأرانب والقوارض والكلاب، سمها ما شئت. كانت هذه الحيوانات شغفي الدائم".

ويقول: "وبعد وفاة ابني فقد منحتني هذه الحيوانات شيئاً للقيام به".

وبعد معالجة القطط المريضة بأخذها إلى المشفى، عاد كريس للبحث عن المزيد من القطط بالاتصال بالجمعيات الخيرية والملاجئ المحلية، واستطاع أن يجمع إلى اليوم 300 من القطط التي تعيش معه في بيت واحد.

برنامج الرعاية اليومي

قام كريس في نهاية المطاف بتحويل منزله إلى ملاذ حقيقي للقطط بتوفير كافة ما تحتاجه من وسائل الراحة واللعب وحمامات الشمس، بالإضافة إلى المساحة التي تلعب وتتجول فيها.

أما المكان الوحيد الذي تبقى له، فهو غرفته التي تأتي بعرض 8 أقدام وطول 12 قدما، ويستخدمها للنوم والأكل.

ويستيقظ كريس في كل يوم السابعة صباحاً، حيث يوفر للقطط الماء والأكل، ويجمع القمامة ويجهز الدجاج المشوي لأصدقائه من الحيوانات اللطيفة.

كذلك يهتم بالجانب الصحي للقطط والحرص على أن تكون بحالة جيدة، ومعالجتها بنفسه في حال الإصابة بأي مرض، وإذا استعصى الأمر ذهب بها إلى عيادة بيطرية مختصة.

تكاليف سنوية

في عام 2016 تكلف المأوى 101 ألف دولار في السنة، بما في ذلك 80 ألف دولار للأغذية والمرافق، و21 ألف دولار للطب والرعاية البيطرية.

ويقول كريس: "إنه عمل شاق لكني أستمتع به"، مشيراً إلى أنه قد كرس حياته وكل ما ادخره من أجل القطط.

ويوضح أن منزله كبير ويوفر المناخ المناسب لرعاية القطط وبه الساحات الكافية، ويؤكد أنه يصمم على فعل كل شيء بنفسه في الأساس.

وينبه إلى مسألة النظافة التي تشكل أولوية في هذه الأمور، وأنه يهتم بذلك جيداً مع حرصه على تعقيم الأرضيات وغسل كل الأغراض والأواني يومياً.

ويقول إنه بمجرد أن يفتح باب غرفته في الصباح تكون 50 إلى 60 قطة في انتظاره مرحبة به، وهذا يمنحه شعوراً بالسعادة لا يقاوم.

يقول أخيراً: "معظم هذه القطط تعرضت للاعتداء أو التخلي عنها عندما جاؤوا إلى منزلي، لذلك كان من الضروري لي أن أكون قادراً على منحهم المكان الذي يشعرهم بالأمان".