بعد أقل من شهر على إعلان افتتاح مصنع "بيسان" لأجهزة التكييف في مدينة طولكرم الفلسطينية، ليكون رابع أكبر مصنع لأجهزة التكييف في الشرق الأوسط، قام جيش الاحتلال الإسرائيلي الأحد باقتحام المصنع ومصادرة أنظمة التشغيل الإلكترونية.

وفي هذا السياق، قال مدير عام المصنع، محمد جوهر "اتصل بي حراس المصنع في وقت متأخر من الليل، وأخبروني عن وجود جيبات عسكرية إسرائيلية تريد الدخول، فما كان مني إلا أن وافقت على ذلك، خشية أن يقتحم الجنود المصنع عنوة ويدمرون محتوياته، ومع ذلك دخل الجنود بشكل عنيف، فقاموا بتحطيم باب غرفة الأجهزة الإلكترونية التي تتحكم بالإنتاج، وسرقوا بعض الحواسيب".

من جهتهم، نفى العاملون في المصنع جملة وتفصيلاً أن يكون لعملية الاقتحام بعداً أمنياً، فجيش الاحتلال صادر أجهزة لها علاقة بالإنتاج، لم يعتقلوا أحدا، وتركوا كاميرات المراقبة.

منافسة منتج فلسطيني

إلى ذلك، أكد محرر الشؤون الاقتصادية في الوكالة الرسمية جعفر صدقة لـ"العربية.نت" أن الأمر مرتبط بشكل واضح في إمكانية منافسة منتج فلسطيني محلي لمنتج إسرائيلي، فالمصنع الفلسطيني كان قريبا جدا من إنتاج نحو 45 ألف مكيّف سنويا وقد وقع اتفاقيات لتصدير مكيفات إلى أسواق شمال إفريقيا وأسواق عربية أخرى، وهنا لا بد من ذكر أن شركة مكيفات "تديران" الإسرائيلية والتي تغزو منتجاتها السوق الفلسطيني، هي إحدى الصناعات المدنية التابعة للجيش الإسرائيلي، وأعتقد أن القصة تكمن هنا.

وأضاف صدقة "حين يتعلق الأمر بالفلسطينيين، فإن الجيش الإسرائيلي ليس في خدمة "أمن" إسرائيل فقط، فهو حامي مهربي البضائع ومافيا المقاصة، والمخدرات، ويسرق بنوكا وبيوتا، ويقطع أشجارا ويخرب حقولا، وبالتأكيد هو في خدمة رأس المال الإسرائيلي".