أظهرت دراسة طبية جديدة نتائج مفاجئة بخصوص مرض السكري، حيث أظهرت أن الأشخاص غير الاجتماعيين أو الذين يفقدون أصدقاءهم أكثر عرضة للإصابة بمرض السكري من النوع الثاني، مقارنة مع غيرهم من الناس، ما يعني أن تعزيز العلاقات الاجتماعية يمكن أن يُقلل احتمالات الإصابة بالمرض.

وبحسب الدراسة التي أجراها باحثون في #هولندا ونشرت نتائجها جريدة "التايمز" البريطانية واطلعت عليها "العربية.نت"، فإن فرص واحتمالات الإصابة بمرض السكري من النوع الثاني تتراجع كلما كان لدى الشخص عدد أكبر من الأصدقاء، وتزداد بالنسبة للذين ليس لديهم أصدقاء كثير، أو تزداد كلما فقدوا أصدقاء لهم.

وأوصت الدراسة الأشخاص الذين يعانون من الوزن الزائد والذين هم أكثر عرضة من غيرهم للإصابة بمرض السكري، أوصتهم بمحاولة بناء صداقات جديدة أو الانضمام إلى النوادي الاجتماعية.

وشملت الدراسة الهولندية 2861 حالة ولاحظ الباحثون أن الأشخاص الذين لديهم عشرة أصدقاء أو أقل أكثر عرضة للإصابة بالنوع الثاني من مرض السكري، وهو النوع الشائع في العالم، والذي يُصيب الأشخاص في وقت متقدم من العُمر.

وانتهت الدراسة إلى أن عدم وجود علاقات اجتماعية وصداقات يؤدي إلى ارتفاع كبير جداً في احتمالات الاصابة بالمرض، حيث تزيد احتمالات الإصابة بالمرض في أوساط الأشخاص غير الاجتماعيين بنسبة 112% في أوساط النساء، وبنسبة 42% في أوساط الرجال. كما وجدت أن الرجال الذين يعيشون لوحدهم تزيد لديهم احتمالات الاصابة بالمرض بنسبة 94%، مقارنة مع غيرهم ممن يعيشون مع آخرين.

وقالت الباحثة، ميرندا سكرام، وهي واحدة من الباحثين الذين أجروا الدراسة لصالح جامعة ماسترخت الهولندية إن "على الأشخاص الذين يواجهون خطورة أكبر للإصابة بالسكري أن يقوموا بتوسيع شبكة صداقاتهم وعليهم الدخول في علاقات جديدة وصداقات جديدة، وأن ينضموا إلى النوادي الاجتماعية، كما يمكنهم أيضا الانضمام إلى المؤسسات التطوعية والنوادي الرياضية والمجموعات الثقافية والحوارية".

يشار إلى أن الأشخاص الذين يعانون من الوزن الزائد أو من الاضطرابات في الوجبات الغذائية يُعتبرون أكثر عرضة للإصابة بالنوع الثاني من مرض السكري، كما أن نمط الحياة اليومية يلعب دوراً مهماً في تطوير أو مكافحة هذا المرض، إضافة الى العوامل الوراثية بطبيعة الحال.