كشفت دراسة حديثة أن النساء اللائي يرغبن في الحفاظ على الحيوية والجمال، ينبغي أن يحتفظن بأسرة صغيرة، وأن لا ينجبن أكثر من طفلين.

وأشارت الدراسة إلى أن هذا العدد المحدود من الأطفال يجعل المرأة أكثر شباباً وجاذبية، في مقابل أن الأسرة متعددة الأطفال ومع منتصف العمر تبدو فيها الأم أكبر سناً وبجلد شاحب وأقل حيوية.

والسبب بحسب الدراسة التي أجرتها جامعة "باث" البريطانية، يعود إلى الأُثر الذي يوجده الحمل والرضاعة الطبيعية بالإضافة إلى رعاية الأطفال.

فأي طفل إضافي يعمل على زيادة الإجهاد التأكسدي لدى الأم، وهو نوع من الخلل الكيميائي الذي يتسبب في الشيخوخة المبكرة.

وقد راجعت الدراسة صور 500 امرأة في منتصف العمر لمعرفة أيهم تبدو أكثر جمالاً وأصغر سناً، ومقارنة ذلك بعدد الأطفال لكل منهم.

معاناة أسرية

كذلك تقول دراسة نشرت في المجلة الأميركية للأنثروبولوجيا الفيزيائية، بقيادة جامعة جاجيلونيان في بولندا: "لقد ظهر أن النساء اللائي لديهن أطفال أقل وبعد انقطاع الطمث، يكن أكثر جاذبية وأكثر صحة كذلك".

وتكافح العديد من النساء للحفاظ على شبابهن وسط معاناة في قلة النوم والاجتهاد في تربية الأطفال، الذين يأخذون من سنوات العمر.

دراسة سابقة

في العام الماضي، وجدت دراسة لعلماء الأنثروبولوجيا في جامعة ييل أن عملية الإنجاب قد تسرّع الشيخوخة لدى النساء.

ووجد من خلال عينات الدم من مئة امرأة توقف عنهن الطمث، أن اللائي أنجبن على الأقل 4 أطفال، أظهرن علامات أكثر على تلف في الحمض النووي.

الإجهاد التأكسدي والشيخوخة

يقول مؤلفو دراسة جامعة "باث" ومن بينهم الدكتور أنطوني ليتل: "تؤدي عمليات الحمل والرضاعة ورعاية الأطفال إلى استهلاك الطاقة وتتطلب زيادة كمية المغذيات للمرأة؛ لهذا فإن الأمهات اللائي ينجبن بكثرة يتعرضن أكثر لمخاطر المرض وانخفاض العمر".

ويضيفون: "إن الأضرار التي تلحق بالحمض النووي، والمعروفة باسم الإجهاد التأكسدي، تؤدي إلى تسارع علامات الشيخوخة في وجه المرأة خاصة التأثير الذي يظهر على الجلد من الترهل وشحوب الصبغية".

وتظهر الدراسات أن الجلد الداكن يعمر أكثر حيث يأتي ذلك من التعرض الطويل للشمس، لكن حتى لو أن الحمض النووي ساهم في أن يكون الجلد داكناً، فإن المرأة سوف تبدو أكبر سناً.