ليبيا.. من يقف وراء الأحداث الدامية ببنغازي؟

نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
3 دقائق للقراءة

تعيش مدينة بنغازي هذه الأيام على وقع أحداث دامية متكرّرة وتوتر أمني متصاعد، لم يعلن إلى حد الآن أي أحد عن مسؤوليته، بينما تتواصل الاتهامات المتبادلة بين القوات الأمنية التابعة لحكومة الشرق والأخرى الموالية لحكومة طرابلس، وهي تطورات تؤذن بصدام سياسي وعسكري جديد بين الطرفين المتنازعين.

وكان قد تم استهداف مقر كتيبة أمنية تابعة لحكومة الوفاق في مدينة بنغازي مساء أمس الجمعة بقذائف الهاون، ما أسفر عن مقتل بعض الأمنيين وجرح آخرين، الحادث الذي أفاض كأس الغضب وصعد المواقف بين الطرفين، وذلك بعد أيام على محاولة اغتيال تعرّض لها وكيل وزارة الداخلية بحكومة الوفاق فرج قعيم في مدينة بنغازي إثر استهدافه بسيارة مفخخّة.

وبينما وجّه الجيش الليبي اتهاماته إلى الإخوان المسلمين الممثلين في المجلس الرئاسي التابع لحكومة الوفاق بالوقوف وراء مختلف الأحداث الدامية التي شهدتها المدينة طوال هذا الأسبوع، من أجل إشعال الفتنة وشقّ صفوف المؤسسة العسكرية، حمّل الطرف المقابل المسؤولية إلى الجنرال خليفة حفتر الذي تسيطر قواته على مدينة بنغازي.

وفي هذا السياق، اعتبر رئيس أركان الجيش الليبي، عبدالرازق الناظوري، أن استهداف مقر قوة المهام الخاصة بمدينة بنغازي، جاء ضمن مجموعة من الأحداث الدامية التي تشهدها المدينة، مؤكدا أن بعض القنوات المدعومة من الجماعات الإرهابية، وذلك في إشارة إلى قناة النبأ، "تقوم بدور سيئ وتصطاد في الماء العكر".

ودعا الناظوري في بيان صحافي، جميع الأطراف إلى الهدوء وضبط النفس والجلوس على طاولة الحوار من أجل الكشف عن الحقائق والمتورطين في خلق الفوضى ونشر الفتنة وشق صف المؤسسة العسكرية، قائلا "توجد أطراف عديدة تريد إشعال الفتنة في مدينة بنغازي، وأحد هذه الأطراف المجلس الرئاسي"، لافتا إلى أن قرار المجلس الرئاسي تعيين وكيل لوزارة الداخلية في مدينة بنغازي لم يكن بريئا، وإنما هو "محاولة لخلق جسم مواز للجيش الليبي وللحكومة المؤقتة".

وكان المجلس الرئاسي عيّن فرج قعيم مطلع شهر سبتمبر الماضي وكيلا لوزارة الداخلية بحكومة الوفاق، ويعتبر قعيم أحد أبرز القادة السابقين لعملية الكرامة قبل انشقاقه عن حفتر، وهو ينتمي لإحدى أكبر قبائل الشرق الليبي وهي قبيلة العواقير، وقد اتخذ من مدينة بنغازي مقرا لعمله.

واليوم يتهم قعيم قائده السابق الجنرال خليفة حفتر بالوقوف وراء عملية اغتياله، ويحمله مسؤولية استهداف الكتيبة الأمنية التي يرأسها في مدينة بنغازي، حيث قال في تصريحات صحافية إن "السيارة التي حاولت استهدافي في منطقة سيدي خليفة في بنغازي تتبع القيادة العامة للجيش الليبي، وأن محاولة اغتيالي لم تكن الأولى، فقد تم استهداف قواتي فـي محاور القتال عام 2016 بالطائرات التابعة لسلاح الجو الليبي، لذلك أتوقع محاولات أخرى لاستهدافي".

وتأتي هذه الأحداث المتصاعدة في الوقت الذي بدأت الحياة في مدينة بنغازي تعود إلى طبيعتها بعد تحريرها من الجماعات الإرهابية التي تموقعت داخلها طوال السنوات التي عقبت الثورة التي أطاحت بنظام معمر القذافي.

انضم إلى المحادثة
الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.