أعلنت القيادة العامة للجيش الليبي عن حالة النفير والترقب في منطقة وسط البلاد، لاسيما في المناطق المتاخمة للهلال النفطي مطلع هذا الأسبوع، فيما أوضحت رئاسة أركان القوات الجوية التابعة للجيش أن أسباب النفير جاء بسبب رصد تحركات لعناصر تنظيم #داعش بمنطقة هراوة وبالقرب من خليج السدرة أولى مناطق الهلال النفطي غربا.

وأعاد إعلان قوات افريكوم الأميركية عن استهدافها لمواقع لتنظيم داعش خلال الشهر الجاري في منطقة الفقهاء وسط جنوب البلاد، بالإضافة لموقع آخر قصف طيران الجيش الليبي بالقرب من هراوة خلال ذات الشهر، أعاد للأذهان إمكانية تنظيم داعش لصفوفه وإعادة تموضعه في مناطق جديدة بعد فقدانه لمعقله الرئيس في البلاد العام الماضي في مدينة سرت بعد انكساره أمام قوات البنيان المرصوص.

وكشف مصدر أمني رفيع المستوى عن رصد الأجهزة الأمنية الليبية لعدد من المواقع الجديدة التي ينتقل خلالها فلول عناصر التنظيم، قائلا في حديث لــ"العربية.نت" إن "مناطق جنوب سرت وصولا إلى بني وليد ومزدة جنوب غربي سرت تعتبر طريقا صحراوية آمنة للتنقل بالنسبة لعناصر التنظيم"، مؤكدا أنها باتت الطريق الرئيسي لتنقله بين الشريط الواقع جنوب الهلال النفطي إلى عمق الصحراء جنوبا .

وتابع المصدر بالقول "إن عناصر التنظيم باتت خلال المدة الماضية أكثر تواصلا وارتباطا بعد شتاتها من سرت فهي تتنقل من جبال السوداء والفقهاء جنوب عبر وديان مزدة وبني وليد ثم تنتشر باتجاهات مختلفة جنوب الشريط الواقع جنوب الهلال النفطي حيث يتكاثر وجود المواقع النفطية التي تغذي موانئ النفط بالهلال".

وحدد المصدر أودية بالقرب من بني وليد وهي "وادي سوف الجين وصبيا وزمزم والبي الكبير وصولا"، معتبرا أنها المعاقل التي يتجمع فيها عناصر التنظيم وربما تتواجد فيها قياداتهم الحالية.

وأضاف "في الجنوب تتواجد مجموعات صغيرة تتنقل بين أقصى الجنوب وحتى جبال السوداء، ومن هناك نفذت هجوما على بوابات الجيش جنوب الفقهاء في أغسطس الماضي، ولكنها تستطيع الوصول إلى أودية مزدة وبني وليد".

وعن ظهورها في مناطق آهلة بالسكان أكد المصدر أن عناصر داعش رصدت أكثر من مرة تدخل إلى منطقة قرزة جنوب بني وليد وكذلك للنوفلية وهراوة بين #سرت و#الهلال_النفطي .

وقال "هراوة والنوفلية هي مناطق تماس بين الجيش وقوات البنيان المرصوص ولذ فهي خالية منهما ويستطيع داعش الدخول لهما للحصول على التموين وما يحتاجه عناصره".

وعن إمكانية تنفيذ التنظيم هجمات على منشآت النفط قال "لا نستبعد ذلك رغم الرصد الجوي وعلى الأرض من قبل الجيش أو البنيان المرصوص لكن المرجح أن التنظيم لا يزال ينظم صفوفه بشكل أكثر دقة وهو ما يرجح إمكانية أن تكون هجماته ضعيفة نوعا ما لإثبات وجوده فقط على الأقل في المرحلة الحالية".