هددت مواطنة فرنسية من أصول جزائرية، بطرد 20 ألف ساكن بأحد الأحياء بمدينة العلمة التابعة لمحافظة سطيف شمال الجزائر، وبإزالة المؤسسات العمومية والمحلات التجارية منه، بحجة أن الأرض ملك لوالدها وتم الاستيلاء عليها بطرق غير شرعية.

ونقلت وسائل الإعلام المحلية عن صفيفة سامعي أن "حي السوامعة في بلدية العلمة، يعود إلى جدها الذي توفي عام 1962، ومات والدها سنة 1991 دون أن يستلم الأرض التي شيدت فوقها اليوم مساكن وعمارات ومحال ومؤسسات تربوية وإدارية والعديد من المنشآت".

وتقول السيدة إن "القطعة الأرضية تقدر مساحتها تقدر بحوالي 400 هكتار وتمتد من حي السمارة الى طريق بلدية جميلة مرورا بحي دبي التجاري بالعلمة"، مؤكدة أن "عمليات البيع تمت بتواطؤ عدة جهات إدارية"، مضيفة أنها "اكتشفت عقد وكالة باسمها لبيع بعض الممتلكات مع العلم أنها لم تعطِ وكالة لأي شخص وكل شيء تم في غيابها عن الجزائر"، وهو ما جعلها تلجأ إلى العدالة الجزائرية.

وتعرف المنطقة بحي السوامع نسبة لعائلة هذه المرأة التي جاءت من فرنسا خصيصاً من أجل استرجاع أرض والدها، وتقدر مساحة الأرض بحوالي 400 هكتار، وتأوي حالياً قرابة 20 ألف شخص شغلوا المكان منذ سنوات وازداد عددهم بقوة أثناء أزمة "العشرية السوداء"، عندما أصبحت مفراً للهاربين الذين جاؤوا من الولايات المجاورة، وقد تمت حينها عمليات بيع الأراضي بطرق عشوائية وبعقود عرفية.

وتبعاً لذلك، رفعت هذه المواطنة الفرنسية شكوى إلى القضاء الجزائري من أجل استرجاع هذه الأرض، مؤكدة أنها تملك كل الوثائق التي تثبت ملكيتها للأرض.

ورداً على ذلك، قال رئيس لجنة التعمير والرئيس الجديد لبلدية العلمة طارق حشاني، إن "الأراضي الفوضوية دخلت عملية التسوية وفق القانون وكل الذين سكنوا بمنطقة السوامعة وغيرها من المناطق يعتبرون من سكان العلمة"، مضيفاً أنه "من غير المعقول الحديث عن عملية تهديم وترحيل لمواطنين يقطنون بمنطقة منذ عدة سنوات".