خرجت مظاهرات في تونس صباح اليوم تنديداً بقرار الرئيس الأميركي دونالد ترمب اعتبار القدس عاصمة لإسرائيل، في وقت اعتبرت فيه السلطات هذا القرار استفزازاً لمشاعر الأمة العربية والإسلامية، وسط دعوات شعبية لمقاطعة أنشطة السفارة الأميركية بتونس.

ونظّم مئات التونسيين بتونس العاصمة مباشرة بعد إعلان ترمب قراره مظاهرات، رفعوا خلالها الأعلام الفلسطينية، مع ترديد هتافات منددة بالولايات المتحدة وإسرائيل وداعمة لفلسطين، ومن المتوقع أن تمتد المظاهرات إلى كافة المدن التونسية، استجابة لدعوة اتحاد الشغل أكبر منظمة نقابية في البلاد تنظيم ﺍﺣﺘﺠﺎﺟﺎﺕ ﻣﺮﻛﺰﻳﺔ ﻭﺟﻬﻮﻳﺔ ﻭﺍﻟﺘﻌﺒﻴﺮ ﺑﻜﻞّ ﺍﻟﻄﺮﻕ ﺍﻟﻤﺸﺮﻭعة من أجل الإطاحة بهذا القرار والمشروع الذي يستهدف فلسطين.

وكانت السلطات التونسية اعتبرت مساء الأربعاء إعلان الإدارة الأميركية للقدس عاصمة للاحتلال الإسرائيلي واعتزامها نقل سفارتها إليها، استفزازا لمشاعر الأمة العربية والإسلامية باعتبار رمزية القدس ومكانتها في المنطقة والعالم، مشيرة إلى أن هذا القرار سيدفع بالمنطقة نحو مزيد من التوتّر وعدم الاستقرار.

وأكدت وزارة الخارجية التونسية في بيان لها، أن هذا القرار يعتبر مساساً جوهرياً بالوضع القانوني والتاريخي للمدينة، وخرقا لقرارات الأمم المتّحدة ذات الصلة وللاتّفاقات بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي التي تمت برعاية أميركية والتي تنص على أنّ وضع مدينة القدس يتمّ تقريره في مفاوضات الحل النهائي، داعية جميع أطراف المجموعة الدولية إلى الامتناع عن اتخاذ أية خطوات أو إجراءات من شأنها أن تمثل اعترافاً علنياً أو ضمنياً بضم إسرائيل للقدس التي تعدّ جزءاً لا يتجزأ من الأراضي الفلسطينية المحتلة سنة 1967.

وتنديداً بهذا القرار، دعت عدة منظمات مجتمعية إلى ضرورة مقاطعة أنشطة السفارة الأميركية بتونس إلى حين التراجع عنه، كما استنكر الناشطون على مواقع التواصل الاجتماعي هذا الاعتراف الأميركي بالقدس عاصمة لإسرائيل، معتبرين أنها خطوة ستعزّز من مشاعر الكراهية والعداوة بين الولايات المتحدة والعالم الإسلامي ويجعلها محلّ استهداف من التنظيمات الإرهابية، وهو ما لا يخدم مصالح المنطقة.