ارتفعت أصوات الأمازيغ في #المغرب هذه الأيام لمطالبة الحكومة بإقرار رأس السنة الأمازيغية عطلة رسمية مدفوعة الأجر في البلاد، على غرار عطل السنتين الميلادية والهجرية والمناسبات الوطنية الأخرى.

ويصادف رأس السنة الأمازيغية يوم 13 يناير من كل عام ويسمّى "إيض يناير"، وهو احتفال يتضمن إحياء التقاليد الخاصة بالأمازيغ ومناسبة لهم لاستحضار تاريخهم وثقافتهم وتراثهم عبر تحضير أطباق ومأكولات خاصة، إضافة إلى تنظيم حفلات مع تبادل التهنئة بعبارة "أسقاس أمقاز"، وهي تعني باللغة الأمازيغية "كل عام وأنتم بخير".

ويحظى المغاربة سنويا بعطلة رسمية مدفوعة الأجر في احتفالات رأسي السنة الهجرية الجديدة (أول محرم) والسنة الميلادية (أول يناير)، وهو ما دفع بالأمازيغ إلى المطالبة بأن تشمل هذه العطل رأس السنة الأمازيغية، خاصة بعد اعتراف الفصل الخامس من الدستور المغربي برسمية الأمازيغية كلغة رسمية للدولة باعتبارها رصيدا مشتركا لجميع المغاربة بدون استثناء.

ولتحقيق ذلك، بدأت الجمعيات الأمازيغية ممارسة ضغوط على حكومة سعد الدين العثماني لانتزاع هذا المطلب، وذلك بدعوة الأحزاب السياسية والجمعيات وعموم المغاربة إلى مقاطعة العمل والدراسة يوم 13 يناير المقبل، كما بدأ عدد من نشطاء الحركة الأمازيغية حملة على مواقع التواصل تهدف إلى دفع الدولة لإقرار رأس السنة الأمازيغية عيدا وطنيا وعطلة رسمية على غرار الأعياد والمناسبات الوطنية.

وفي هذا السياق، استغرب عزالدين عريفي، أحد الناشطين الأمازيغ الذين يقودون الحملة، التزام السلطات الصمت إزاء هذا المطلب الشعبي، مضيفا أنه "لا يوجد أي مبرر يمنع الدولة من الاعتراف بهذه المناسبة، خاصة بعد اعتراف اليونسكو برأس #السنة_الأمازيغية إرثا مشتركا للإنسانية".

وأضاف لـ"العربية.نت" أن رأس السنة الأمازيغية يمثل "جزءا من هوية وثقافة وتاريخ المغاربة، وهو تقليد راسخ ليس فقط في ثقافة الشعب المغربي الذي يمثل الأمازيغ فيه حوالي 30 بالمئة من سكانه، بل كذلك في ثقافة شعوب شمال إفريقيا من ليبيا إلى المغرب"، مشدّدا على ضرورة أن "تخصّص الدولة كل سنة لهذا اليوم عيدا وطنيا مثل رأس السنة الميلادية ورأس السنة الهجرية".