فتحت سلطات #شرق_ليبيا تحقيقا بعد جدل كبير خلّفه حفل أقامته إحدى المدارس لطالباتها بمناسبة تخرجهن، شارك فيه الفنان الشاب #وسيم_عادل، وذلك إثر انتشار صور الطالبات مع الفنان على مواقع التواصل الاجتماعي، ومقطع فيديو رقصن خلاله على إحدى أغنياته، اعتبرها البعض مخلة بالآداب وتفتح الطريق أمام نشر الرذيلة والفساد بين الفتيات.

وأقيم حفل تخرج طالبات " #مدرسة_الخالدات"، الأسبوع الماضي، بإحدى قاعات الأفراح بمدينة بنغازي، بحضور الطالبات وأوليائهن وبعض وسائل الإعلام، إضافة إلى طاقم المدرسة، وتم خلاله عرض العديد من الفقرات الفنية والأدبية قدّمها عديد الشعراء والفنانين، من بينهم الفنان الشاب وسيم عادل، الذي خلّف حضوره جدلا بسبب الصور ومقاطع الفيديو التي انتشرت له مع الطالبات.

وردا على ذلك، هاجم القائد الميداني بالقوات الخاصة "الصاعقة" التابعة للجيش الليبي، عبدالفتاح بن غلبون، الاحتفال ومنظميه، واصفا إياه بـ"الأمر المشين والمنكر الذي يندى له الجبين"، معتبرا أنه من العيب أن يأخذ الفنان صورا مع بنات من المنطقة الشرقية خلال الحفل، متسائلا عن أهالي هؤلاء الفتيات.

وتابع خلال مقطع فيديو نشر على مواقع التواصل قائلا: "نرد على هؤلاء الخوارج بأن البلاد وأولياء أمورنا ورجال الجيش ورجال الأمن أهل عفة وأهل طهارة وأهل دين، ونقول لهم أن يتقوا الله، وعلى أولاياء أمورنا أن يوقفوا هذا الفساد لكي يرحم الله بلادنا ويحفظها من الخوارج والتكفيريين وأهل البدع والأهواء".

لقطة تذكارية في حفل تخرج الطالبات

ويؤيد الناشط حسام الصابري، القائد العسكري بن غلبون، مؤكدا في تدوينة أن "هذا الفنان يستحق العقاب حتى يكون عبرة لغيره، إضافة إلى الأولياء الذين تركوا بناتهن يرقصن معه ويأخذن صور السيلفي دون أن يتحركوا ويضعوا حدا لهذه المهزلة الأخلاقية".

وعقب الضجة التي خلفها الحفل، ألقت السلطات الأمنية في #بنغازي القبض على الفنان عادل، كما فتحت تحقيقا مع مديرة المدرسة، إيمان بوسنينة، التي استغربت ما أثير من جدل حول الحفل الذي نظمته مدرستها، وتساءلت عن أسباب الهجوم الذي تعرضت له، مبينة أن "الفنان عادل استأذن موافقة الجميع وأولياء الأمور بدعوة الخريجات بالصعود للمسرح لغناء أغنية التخرج".

وأضافت في تدوينة على #فيسبوك أن "مدينة بنغازي تواجه حربا شنعاء على كل الشخصيات المتميزة والتي تحاول النهوض بهذه المدينة الجريحة لتعيد إليها مظاهر الحياة، رغم الألم والجراح التي عاناها أهلها، وذلك في محاولة منهم لطمس هذه الشخصيات والحد من نشاطها في إعادة الحياة والتطور إلى المدينة ومسح غبار الحرب عليها".

أما الناشط محمد كريمة، فقد اعتبر أن الذي حدث مع الفنان "كارثة"، مضيفا أنه "من الطبيعي أن يكون لديه معجبون من الجنسين باعتباره شخصية عامة"، قائلا: "من العيب توجيه عبارات السب والشتم لفتيات مقبلات على الحياة أردن التعبير عن فرحتهن بالنجاح بالرقص بحضور أوليائهن والمدّرسين وإطارات مؤسستهم التربوية".