تحول من شاب مثقف مقبل على الحياة عاشقاً للموسيقى، إلى أبرز مسؤول عن استقطاب الشباب لتنظيم داعش بسوريا، قبل أن يهتز الرأي العام المغربي هذا الأسبوع على خبر مقتله بصاروخ خلال قصف جوي لقوات التحالف، فخلّف موته حزنا شديدا بين أفراد عائلته وأصدقائه وكل معارفه.

هو الشاب #المغربي #أشرف_جويد 26 سنة، الذي اختار التخلي عن آلة #الجيتار وهوس الموسيقى، ليحمل عوضا عنها #سلاح_داعش ويدافع به عن أفكاره، بعد أن جرفه تيار التشدد والتطرف من بلدته الصغيرة شمال المغرب قبل 4 سنوات من الآن، هناك حيث لم يتصور أحد من معارفه وأقربائه أن حماسه في الدفاع عن القضايا العربية يمكن أن يدفعه إلى حزم حقائبه والذهاب إلى سوريا للارتماء في أحضان الجماعات المقاتلة، والإشراف على عملية الدعاية الإعلامية لتنظيم داعش في الخارج.

يتذكر الشيخ السلفي المغربي والباحث في الدراسات الإسلامية المغربي محمد عبد الوهاب الرفيقي، كيف استشاره أشرف بعد اندلاع الثورة السورية من أجل الذهاب إلى سوريا، إلا أنه منعه من ذلك، قبل أن يتمّ التغرير به من قبل بعض الشيوخ الذين وجد منهم تشجيعا وتحريضا من أجل الالتحاق بجبهة النصرة أو أحرار الشام وقتال قوات النظام السوري.

ويقول الرفيقي في تدوينة له أمس الأربعاء بعد الإعلان عن مقتل أشرف جويد في سويا، "لقد كان جميلا ومن أذكى الشباب الذين عرفتهم، كان معروفا لدى أبناء مدينته بالمشاركة في مختلف المظاهرات التي ينظمها نشطاء 20 فبراير، كما شارك في مجموعة من المظاهرات التي واكبت اندلاع الثورة السورية، وقد كان من أنصار المعارضين المطالبين بتنحية بشار الأسد عن السلطة".

نشأ أشرف جويد في بيئة محافظة في نواحي مدينة تطوان شمال المغرب، وبالضبط في بلدة "المضيق"، وهو طالب سابق بشعبة التاريخ والحضارة بجامعة عبد الملك السعدي للآداب والعلوم الإنسانية بتطوان، قبل أن يلتحق بأراضي القتال بسوريا في أكتوبر 2013 حيث انضم إلى جماعة "أحرار الشام" وتدرّب على حمل السلاح، ثم بايع لاحقا تنظيم "داعش" وزعيمه أبو بكر البغدادي وأصبح يلقب بـ "أبو أنس الأندلسي"، وبات جنديا مخلصا لهذه الجماعة المتطرفة.

وتتهم الشرطة الإسبانية "أشرف جويد" ذلك بمسؤوليته عن تحريك الخلايا النائمة في إسبانيا من أجل تنفيذ عمليات إرهابية وتخريبية داخل البلاد، بعد أن أثبتت التحقيقات مع بعض العناصر المقبوض عليها في إسبانيا، أنهم يعملون تحت إمرة هذا القائد الداعشي وهم على تواصل معه.