قرّر المجلس الأعلى للقضاء التونسي رفع #الحصانة_القضائية عن وزير الداخلية الأسبق والسفير السابق بالمغرب، محمد ناجم #الغرسلي، وذلك بطلب من القضاء العسكري من أجل التحقيق معه في قضية التآمر على أمن الدولة الخارجي والتخابر مع جهات أجنبية، المتهم فيها رجل الأعمال الموقوف حاليا #شفيق_جراية.

وأوضح الناطق الرسمي للمجلس الأعلى للقضاء، عماد الخصخوصي، في تصريح لـ "العربية.نت"، أن رفع الحصانة عن الغرسلي "لا يعني إدانة أو ثبوت الاتهام في تورطه بقضية التآمر على أمن الدولة، وإنما جاء بطلب من #القضاء_العسكري من أجل تسهيل سير تتبع القضية وتعميق التحريات"، مؤكدا أن "القضاء العسكري هو الجهاز أو الجهة الوحيدة المختصة في النظر بالقضايا التي تمس أمن الدولة الداخلي أو الخارجي وتوجيه وإثبات التهم".

وكان القضاء العسكري التونسي طلب منذ شهر ديسمبر/كانون الثاني الماضي رفع الحصانة القضائية عن محمد ناجم الغرسلي بعد أن تم سماعه سابقا من قبل قاضي التحقيق كـ"شاهد" في قضية التآمر على أمن الدولة الخارجي المتهم فيها رجل الأعمال الموقوف حاليا بسجن المرناقية شفيق جراية، وذلك بعد شهر من إنهاء مهامه كسفير لتونس لدى المغرب.

والغرسلي هو قاض دخل سلك القضاء منذ حوالي 25 سنة، قبل أن يتم تعيينه وزيرا للداخلية في حكومة الحبيب الصيد سنة 2015 وبقي في هذا الخطة لمدة سنة كاملة، ثم خرج من الوزارة بعد تعديل وزاري في يناير/كانون الثاني 2016، ليتم تعيينه بعد شهر واحد فقط سفيرا لتونس بالمغرب في فبراير/شباط 2016.

وبعد قرار المجلس الأعلى للقضاء رفع الحصانة القضائية عن الغرسلي، أصبح بإمكان القضاء العسكري اعتقاله ومحاكمته وتوجيه الاتهامات إليه كأي مواطن عادي.

وتجدر الإشارة إلى أن قضية التآمر على أمن الدولة الخارجي والخيانة والمشاركة في ذلك، انطلقت منذ شهر مايو/أيار 2017 بايقاف رجل الأعمال شفيق جراية، ثم توقيف مدير الوحدة الوطنية للأبحاث في الجرائم الإرهابية صابر العجيلي، والذي تمّ إصدار بطاقة إيداع بالسجن في حقه بتاريخ 29 مايو/أيار 2017، قبل أن يقرر قاضي التحقيق العسكري بتاريخ 2 نوفمبر/تشرين الثاني 2017 إصدار بطاقة إيداع ثالثة بالسجن في نفس القضية ضدّ المدير العام السابق للمصالح المختصة عماد عاشور.