قتل 4 جنود من قوات الجيش الليبي و4 عناصر من تنظيم داعش، السبت جرّاء مواجهات مسلحة اندلعت منذ الجمعة، على طريق مرادة – زلة، قرب حقل الظهرة جنوب شرق البلاد، بين القوات المكلفة بحماية المنشآت النفطية الموالية للجيش وعناصر إرهابية تابعة لتنظيم داعش.

في هذا السياق، أوضحت "سرية مرادة المقاتلة" في بيان عبر صفحتها على موقع "فيسبوك" أنَّ "قوة عسكرية كبيرة مسلحة، اشتبكت خلال عمليات تمشيط واسعة في المنطقة بالقرب من حقل الظهرة النفطي صباح  السبت على طريق زلة - مرادة، مع عناصر داعش عند اقترابها من الحقل".

وكانت القوة العسكرية ذاتها قد اشتبكت مساء يوم الجمعة، مع مجموعة إرهابية من تنظيم داعش عندما كانت تخطط للقيام بعملية تفجير للحقول النفطية بمدينة الجفرة، وأدت الاشتباكات إلى مقتل عنصرين من التنظيم وجندي من قوات الجيش، وذلك حسب المصدر نفسه.

وحسب مقطع مصوّر متداول على مواقع التواصل الاجتماعي، انتهت المواجهات بين الجانبين بعد القضاء على أغلب عناصر تنظيم داعش، وعادت القوات التابعة للجيش ومعها جثث مقاتلي التنظيم، حيث تمّ التعرف على عنصر منهم وهو أبوبكر الشيشاني، الذي يعد أحد أبرز القيادات الإرهابية بداعش ليبيا.

وبعد أكثر من عام على تحرير مدينة سرت من قبضة تنظيم داعش، لا تزال المخاوف من إمكانية تعرض المنشآت النفطية إلى هجوم مباغت من قبل بقايا تنظيم داعش، وهو الأمر الذي دفع قوات الجيش الليبي إلى رفع حالة التأهب القصوى في محيط منطقة الهلال النفطي، بعد رصد تحركات لعناصر التنظيم بالقرب منها، تزامنا مع تلقي القيادة العامة للجيش تحذيرات من قيادة العمليات الأميركية في إفريقيا "الأفريكوم"، حول هجوم مرتقب يقوم به داعش على الهلال النفطي الليبي.

لكن أسامة الجارد المختص في تتبع الحركات الإرهابية في ليبيا، قلل من هذه المخاوف، معتبراً أن تحركات تنظيم داعش الأخيرة ليست بالأمر الخطير مضيفا لـ"العربية.نت" أنه "صحيح أن بعض العناصر الآن متواجدة فعلاً في محيط منطقة الهلال النفطي، لكن هم عبارة عن أفراد تائهون في تلك الصحاري الشاسعة عقب طردهم من مدينة سرت، وإعادة تأطير أنفسهم على ما كانوا عليه سنة 2014 صعب جداً اليوم، بعد أن فقد التنظيم بنيته العسكرية وأغلب قياداته".