بدأ الجيش الليبي منذ مساء الأحد هجوما عسكريا على مدينة #درنة التي تعد معقل الجماعات الإرهابية المتطرفة شرق #ليبيا، وذلك تمهيدا لإطلاق عملية عسكرية واسعة لتحريرها من الإرهاب خلال الأيام القليلة القامة، وسط تحذيرات من إمكانية استهداف المدنيين بالمدينة.

وشنّت قوات الجيش ضربات بالمدفعية الثقيلة على مواقع المتشددين بالمحور الجنوبي مساء الأحد وصباح الاثنين، حيث أعلنت "السرية الثالثة التابعة للكتيبة 321 مدفعية ذاتية الحركة"، الأحد، عبر صفحتها الرسمية على موقع فيسبوك، "استهداف مواقع المجموعات الإرهابية في منطقة التبّة بمحور الظهر الحمر".

وبدورها، كشفت مجموعة عمليات عمر المختار التابعة للقيادة العامة للجيش، الاثنين، أن القوات المسلحة التابعة لها، تعاملت مع "مواقع للجماعات الإرهابية بالمدفعية الثقيلة في المدخل الغربي لمدينة درنة، ما أدى إلى تدمير مواقع ومراصد للإرهابيين"، مؤكدة استمرار "العملية لملاحقة كافة تحركات الجماعات الارهابية بدرنة".

وتعدّ #درنة الساحلية الواقعة على بعد نحو 380 كيلومترا شرق #بنغازي، هي المدينة الوحيدة التي توجد خارج سيطرة قوات الجيش في كامل شرق البلاد، حيث لا تزال تحت سيطرة تنظيم "مجلس شورى مجاهدي درنة"، الذي يضم في صفوفه عددا من القيادات الإرهابية الموالية لتنظيم #القاعدة.

واستعدادا لانطلاق معركة تحرير مدينة درنة، وصلت تجهيزات عسكرية ضخمة إلى مشارف المدينة، تضمنت، وفق مقطع فيديو نشرته شعبة الإعلام الحربي التابعة للجيش على صفحتها بموقع فيسبوك، آليات وعربات عسكرية وعدة أسلحة ثقيلة مدفعية وصاروخية.

وفي هذا السياق، وحرصا على سلامة المدنيين داخل المدينة، طالبت مجموعة عمليات عمر المختار التابعة للقيادة العامة للجيش، في بيان نشرته على صفحاتها بمواقع التواصل الاجتماعي، مساء الاثنين، أهالي مدينة درنة وضواحيها بضرورة "الابتعاد عن مواقع الجماعات الإرهابية حتى لا يكونوا عرضة للهجمات".

ويتخوف الليبيون وخاصة منظمات #المجتمع_المدني، من الخطة العسكرية التي يستعد الجيش الليبي لتطبيقها في درنة، والتي يصفها البعض بـ"المخاطرة" التي يمكن أن تعرض أهالي المدينة إلى الخطر وتتسبب في قتل عدد من المدنيين بالخطأ،  من جراء الغارات الجوية على معاقل الإرهابيين الموجودة قرب البنايات السكنية.