كشف فيديو جديد بثته مؤسسة السبيل، الذراع الإعلامية لتنظيم #القاعدة عن علاقات وطيدة تربط عناصر #مجلس_شورى_درنة بعدد من قيادات تنظيم #القاعدة المطلوبين للسلطات المصرية.

التسجيل الذي ظهر فيه شخص من #مجلس_شورى_درنة وهو يحقق مع شابين قبض عليهما المجلس الشهر الماضي بتهمة "التخابر مع العدو" يظهر محاولة أعضاء مجلس شورى درنة تبرير إعدام الشابين بأنه جاء على أساس أحكام ميثاق جامع لمكونات مدينة درنة الاجتماعية، في محاولة للتهرب من مسؤولية مقتلهما على يد مسلحيه.

وكان شورى درنة، أعلن نهاية يناير الماضي، أنه أعدم 3 شبان موالين لقوات الجيش قبض عليهم داخل درنة وهم يحاولون "زعزعة استقرار المدينة"، وهو الأمر الذي استنكرته جهات محلية ودولية وقتها.

لكن حديث شابين وهما عزالدين فوزي إبريك وحسين عادل البرعصي، من أصل الثلاثة الذين تم إعدامهم، ظهرا خلال الفيديو الذي نشر اليوم، أشار إلى أنهما نفذا عمليات تصفية بحق عناصر بارزة في مجلس شورى درنة، دون تحديد أسماء المستهدفين بهذه العمليات.

مصادر خاصة لـ"العربية.نت" من المدينة أكدت أن عملية أمنية كان يخطط لها الشابان رفقة ثالث أعدم معهما ولم يظهر خلال هذا الفيديو لاستهداف منازل عدد من قياديي مجلس شورى درنة، على رأسهم منزل هشام عشماوي، الإرهابي المطلوب للسلطات المصرية.

إرهابي مصري في درنة

هذه الإفادات سلطت المزيد من الضوء على حقيقة وجود عشماوي بالمدينة، فالمصادر أكدت أن العشماوي رفقة عمر رفاعي سرور، الإرهابي المصري الآخر المطلوب للسلطات المصرية يتواجدون داخل مدينة درنة منذ سنوات، حيث وصل عشماوي لدرنة بعد انسحابه من منطقة الواحات المصرية في يوليو من عام 2014 بينما وصل سرور ملتحقا به أول عام 2015، حيث انضما لمجلس شورى درنة لاتفاق أفكراهما المنتمية لتنظيم القاعدة.

وكشفت المصادر أن عشماوي وسرور كانا ينتقلان بحرية داخل المدينة خلال عام 2015 لاسيما خلال القتال الذي اندلع بين مجلس شورى درنة وتنظيم داعش من ذات العام، حيث شاهدهما العشرات من أهالي المدينة وأنهما كانا يسكنان في بيتين، الأول في منطقة "شيحا" والآخر في منطقة "باب طبرق" بالمدينة التي كانت تزخر بعشرات العناصر الإرهابية الأجنبية من جنسيات عربية وإفريقية.

وكان أول ظهور للعشماوي في درنة كان عبر رسالة صوتية بعنوان "ويومئذ يفرح المؤمنون" منتصف يوليو 2015، معلنا عن تأسيس تنظيم جديد تحت مسمى "جماعة المرابطين" رفقة زميله سرور، حيث اعتبر التنظيم الجديد بمثابة معسكر للتدريب، وهو ما أكدته اعترافات عبدالرحيم محمد عبدالله المسماري من درنة، والذي قبضت عليه السلطات المصرية بعد عملية الواحات في العشرين من أكتوبر الماضي، وظهر معترفا على إحدى القنوات المصرية في نوفمبر الماضي بأنه تلقى تدريباً داخل المدينة داخل جماعة المرابطين وبإشراف مباشر من عشماوي لتنفيذ عملية الواحات في العشرين من أكتوبر الماضي والتي راح ضحيتها 16 شرطيا مصريا.

وتحدثت مصادر لـ"العربية.نت" أن تنظيم #داعش أصدر عبر مواقع مقربة منه إعلانا بعد خروجه من درنة عام 2015 بإهدار دم العشماوي، مؤكدا أنه يقيم في درنة، مشيرا خلال إعلانه إلى أن العشماوي على صلة مباشرة بـ"بلمختار الأعور" زعيم تنظيم جماعة المرابطين بالمغرب.

وفيما أكدت المصادر الأهلية من داخل المدينة أن عمر رفاعي سرور، نجل أحد أبرز قيادات جماعة الإخوان المسلمين بمصر، قد ظهر في عديد المناسبات وهو يلقي خطب الإعدامات بحق معارضي مجلس شورى درنة في الساحات العامة بالمدينة في ما يشبه كونه مفتيا للمجلس، أكدوا أن عشماوي وسرور اختفيا عن الأنظار منذ نوفمبر الماضي بعد أن نشرت وسائل إعلام مصرية صور عشماوي، الذي تعرف وقتها أهالي المدينة على شخصيته وكونه المطلوب للسلطات المصرية.

لكنها أكدت أيضا أن كليهما لا يزالان يحظيان بذات السلطات القيادية داخل المجموعات الإرهابية بالمدينة، وأنهما من يصران على مواصلة القتال ضد قوات الجيش وعدم قبول أي مبادرة للمصالحة أو تسليم السلاح.