من المتوقّع أن يواجه #الجيش_الجزائري متاعب أمنية مضاعفة، في إطار الحرب التي يخوضها ضد الجماعات المتطرفة على حدود #الجزائر مع #مالي و #ليبيا ، وذلك بعد ظهور تنظيم متطرف جديد سجل عملية إرهابية له، تتمثل في قتل 17 عسكريا بمالي الثلاثاء الماضي.

وتسمى الجماعة المسلحة التي أعلنت، أمس الخميس، مسؤوليتها عن المجزرة، #التحالف_الوطني_لحماية_هوية_شعب_الفولاني_وإحقاق_العدالة وهي التي أعلنت في حزيران/يونيو الماضي عن نفسها كتنظيم لـ"الدفاع الذاتي" بمواجهة #الحكومة_المالية سلميا. ويزعم نشطاء التنظيم الجديد أن السلطات المالية تسعى إلى طمس هوية ما يسمى #شعب_الفولان وهو مجموعة من #القبائل العرقية تنتشر في مالي و #النيجر و #بوركينا_فاسو وفي غرب #إفريقيا يدينون بالإسلام ولهم ثقافتهم ولغتهم الخاصة تختلف عن الطوارق #العرب و #الأمازيغ وعن السكان الزنوج.

وقال مصدر أمني جزائري لـ"العربية.نت" إن حسابات السلطات الأمنية المالية والجزائرية تجاه هذا التنظيم ستتغير تماما، بعد جنوحه إلى #الإرهاب بعدما كان أعلن عند نشأته الشهر الماضي، بأنه يهتم فقط بحماية الهوية الثقافية للعشائر التي يتحدث باسمها.

ومن شأن هذا المعطى الأمني الجديد أن يزيد من متاعب الجيش الجزائري الذي يصارع على عدة جبهات، أهمها #القاعدة_ببلاد_المغرب_الاسلامي و #حركة_أنصار_الدين التي قالت إنها شاركت في الاعتداء على العساكر الماليين، و #حركة_التوحيد_والجهاد_في_غرب_إفريقيا ، وهي تنظيمات تنشط في مالي منذ سنوات ونفذت عمليات كثيرة استهدفت المصالح الجزائرية، كان أخطرها قتل قنصل الجزائر في #غاوو (شمال مالي) بوعلام سيَاس عام 2011 بعد خطفه واحتجازه لعدة شهور. زيادة على التهديد الذي يمثله #داعش في ليبيا، على الأمن القومي للجزائر.

وعلى الصعيد السياسي والدبلوماسي، سيعقَد نشاط التنظيم المسلح في الميدان، من مهمة الجزائر في حمل طرفي الصراع في مالي (حكومة ومعارضة في الشمال)، على تفعيل "اتفاق السلام والمصالحة" الذي يرعاه الجزائريون، وتم التوقيع عليه العام الماضي. فالتنظيم المتطرف الجديد، سيزيد من حالة الفوضى في شمال البلاد ويعطَل محاولات إعادة الثقة إلى الأطراف المتناحرة.