عززت الجزائر قواتها على طول حدودها الشرقية مع ليبيا، تحسباً من فرار عناصر تنظيم داعش، بحثا عن ملاذات آمنة وهذا بالتزامن مع الغارات الجوية الأميركية على التنظيم في سرت.

وعلى خلفية الغارات الأميركية ضد داعش في سرت الليبية دفعت وزارة الدفاع الجزائرية بتعزيزات أمنية إضافية إلى حدودها الشرقية.

وعزت وسائل إعلام محلية التحركات العسكرية الأولى من نوعها في البلاد إلى مخاوف السلطات من فرار عناصر التنظيم إلى الجوار الليبي، بحثا عن ملاذات آمنة.

التحركات المكثفة للوحدات الأمنية تركزت عند المثلث الحدودي بين ليبيا وتونس الذي يشهد نشاطا كبيرا للمجموعات الإرهابية وفرضت طوقا أمنيا على المعابر الحدودية، واستحدثت مراكز أمنية متقدمة عند المواقع البترولية والمنشآت الحيوية في العاصمة والمدن الأخرى.

ويعكس هذا التحرك العسكري حالة الاستنفار التي تعيشها القوات الجزائرية عقب الضربات الجوية الأميركية ضد تنظيم داعش في سرت الليبية.

حيث تتزايد المخاوف السياسية والعسكرية، لدى السلطات وحتى لدى جيرانها من فرار عناصر داعش تحت ضغط القصف الأميركي من قواعد التنظيم في ليبيا والبحث عن ملاذات آمنة عبر منافذ الحدود البرية الليبية الجزائرية والتونسية.

السلطات الجزائرية ووفق تقارير إعلامية محلية رأت أن تلك الضربات ستجلب للمنطقة مزيدا من المتاعب، محذرة من رد فعل انتقامي للتنظيم لضرب مصالح غربية وأميركية في المنطقة برمتها وحتى في أوروبا وتأتي هذه التحركات الأمنية الجزائرية بالتوازي مع تنسيق أمني عالي المستوى مع الجهات الأمنية التونسية لتبادل المعلومات من خلال عقد سلسلة من الاجتماعات واللقاءات الميدانية.