دان القضاء الجزائري مالك فضائية "الوطن"، التي أغلقتها الحكومة قبل نحو عامين، بغرامة مالية قيمتها 100 ألف دولار، بسبب استضافتها زعيم "الجيش الإسلامي للإنقاذ" سابقا مدني مزراق وحديثه عن الرئيس عبدالعزيز بوتفليقة بنبرة فسرت بأنها مهينة للرئيس عبدالعزيز بوتفليقة.

وصدر الحكم، أمس الثلاثاء، عن محكمة الشراقة بالضاحية الغربية للعاصمة، حيث اتهمت النيابة رجل الأعمال جعفر شلَي مالك "الوطن"، بـ"الإشادة بالإرهاب" و"التصوير مع بث إنتاج تلفزيوني من دون رخصة من السلطات". ويتعلق الأمر ببرنامج بثته الفضائية عام 2014 عندما استضافت زعيم "الإنقاذ" المسلح سابقا للتفاعل مع ذكرى مرور 8 سنوات على إصدار "قانون المصالحة الوطنية".

وصرح مزراق بأن السلطات "أخلت بتعهداتها"، بحجة أنها وعدت عناصر "الإنقاذ" بالسماح لهم بممارسة السياسة ولم تنفذ وعدها، حسبه.

وقال كلاما جارحا بحق الرئيس بوتفليقة، صاحب مشروع "المصالحة" الذي يقترح إلغاء المتابعة على المتشددين في مقابل التخلي عن الإرهاب. وذكر شلَي للقاضي أنه لا يمكن أن يسمح لنفسه بالترويج للإرهاب، وبأنه "أحد ضحايا المتطرفين"، في إشارة إلى تعرضه للتهديد بالقتل من طرف متشددين منتصف تسعينيات القرن الماضي، عندما كان مناضلا في "حركة مجتمع السلم" الإسلامية، وهو اليوم أحد قياداتها.

والمثير في هذه القضية أن مزراق لم يتعرض للمتابعة القضائية رغم أنه مصدر المشكلة. أما شلَي فقال إن السلطات "تسببت في قطع أرزاق 170 عاملا" إثر غلق الفضائية، وهي الثانية التي تم حظرها بعد قناة "الأطلس" ولنفس السبب، وهو الإساءة لرئيس الجمهورية.

يشار إلى أن صحافيا يسمى محمد تامالت يقضي حاليا عقوبة عامين سجنا نافذا، لأنه شتم وأهان الرئيس وضباطا في الجيش، بصفحته بـ"فيسبوك".