أكد زعماء القبائل الليبية في المؤتمر الصحافي المنعقد حالياً بالقاهرة أن المتغيرات السياسية في ليبيا ناتجة عن صراعات فكرية تنامت بمساعدة أقطاب خارجية، فيما تم الإعلان عن تأسيس مجلس قومي لشؤون القبائل الليبية.

وأوضح البيان أن هذه الأقطاب لها مصالح في المنطقة ولكن هذا لا ينفي وجود صراعات قبلية وجهورية، ولكنها نتجت بموجب الفتن التي بثتها أطراف الصراع من أجل زعزعة الأمن والاستقرار الاجتماعي.

وأشار البيان إلى أن هذه الفتن أصابت النسيج الاجتماعي الليبي بأضرار جسيمة، وتم نبذ العنف والفرقة بفضل أهل العرف من مشايخ وأعيان القبائل.

وأضاف البيان أن مشايخ القبائل وأعيانها اجتمعوا في مصر "الأخ الأكبر" للتباحث عن سبل التوافق وآليات التحول وبناء السلام، واتفق الجميع على الحوار الوطني الشامل لتسريع عملية قيام الدولة ولا حوار مع من يستخدم السلاح.

دعم تأسيس جيش وطني

وأشار البيان إلى أن ثوابت قيام الدولة هي وحدة التراب الليبي وأن الشعب الليبي شعب مسلم وسطي معتدل ينبذ العنف والتطرف والإرهاب، بالإضافة إلى عدم التدخل الخارجي في الشأن الليبي إلا بما يتوافق والمصلحة الليبية والاحتكام إلى الدستور والقانون.

وأوضح البيان أنه يجب دعم تأسيس جيش ليبي موحد مهامه حماية الدولة وأجهزة شرطية تحقق الأمن للمواطن، موضحاً أن الأمل من جامعة الدول العربية بذل المزيد من الجهد في التعاطي مع الأزمة الليبية وضرورة توحيد الجهود.

وطالب البيان المجتمع الدولي والدول الفاعلة والمهتمة بالشأن الليبي مراجعة وتقييم الجهود بكل صدق وشفافية ودعوة الأمم المتحدة ومجلس الأمن بضرورة تحمل المسؤوليات الكاملة في تنفيذ قراراتها الخاصة بليبيا وآخرها قرار 2174.

وأشار البيان إلى أن هذا الملتقى بمثابة الركيزة لملتقى موسع لعدد أكبر من أعيان القبائل، بالإضافة إلى تثمين دور دول الجوار ودور مصر في تقديم العون للشعب الليبي لارتباط الأمن القومي المصري بالأمن القومي الليبي.

وقال إنه يأمل من جامعة الدول العربية بذل المزيد من الجهد في التعاطي مع الأزمة الليبية ونؤكد ضرورة توحيد الجهود.

وطالب المجتمع الدولي وبالأخص الدول الفاعلة والمهتمة بالشأن الليبي مراجعة تقييم جهودها بكل صدق وشفافية والتي بذلتها خلال السنوات الماضية، داعياً الأمم المتحدة ومجلس الأمن بضرورة تحمل المسؤوليات الكاملة في تنفيذ قراراتها الخاصة بليبيا.

واعتبر البيان هذا الملتقى بمثابة الركيزة لملتقى موسع لعدد أكبر من العيان القبائل، مثمناً كل جهد سبق هذا الاجتماع، مشيداً بدور مصر في تقديم العون للشعب الليبي، ومؤكداً عمق العلاقات الشعبية معها لارتباطها بالأمن القومي الليبي.

وأعلن المجتمعون الشروع في تأسيس المجلس القومي لشؤون القبائل الليبية وعليه تجهيز اجتماع موسع خلال شهر، توضع فيه اللمسات الأخيرة على المشروع من اللائحة والنظام الأساسي للمجلس.