أكد الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند الثلاثاء أن بلاده لن "توفر أي جهد" لدعم حكومة الوفاق الليبية، وخصوصاً على صعيد مكافحتها للإرهاب، لعدم تكرار المأساة السورية في ليبيا.

وقال هولاند للصحافيين في الإليزيه وإلى جانبه رئيس الوزراء الليبي فايز السراج إن "فرنسا ستساعد حكومة الوحدة الوطنية" في تصديها للإرهاب و"نحن نتعاون ما دام ذلك ضروريا". وسيلتقي السراج أيضا وزير الدفاع جان إيف لودريان خلال زيارته باريس. وأضاف هولاند أن "مصلحة المجتمع الدولي تكمن في وجود ليبيا مستقرة وآمنة، من هنا الأهمية الكبرى للدعم الذي علينا أن نقدمه لحكومة الوحدة الوطنية"، مشدداً على "أننا لن نوفر أي جهد لدعم ليبيا".

كما أكد أن المطلوب "ألا يتكرر مثال سوريا في ليبيا" لافتاً إلى "المجزرة" التي تشهدها مدينة حلب. وأضاف "لا يمكننا أن نقبل بحصول قصف والتضحية بسكان مدنيين وأن يكون أطفال ضحايا ما يقوم به اليوم النظام السوري وداعموه".

وأكد أن باريس "تثق بالسراج ليتمكن من توسيع حكومته وضمان مشاركة كل الأطراف المعنيين".

إلى ذلك، أشاد هولاند "بشجاعة المقاتلين الليبيين الذين يحررون الآن مدينة سرت من سيطرة داعش".

وعلى صعيد موارد ليبيا من النفط والغاز، شدد هولاند على "وجوب أن تسيطر عليها الدولة الليبية، بحيث يستفيد جميع السكان من عائداتها".

من جانبه، اعتبر السراج أن دعم باريس لحكومته "بالغ الأهمية".

وتشهد ليبيا فوضى وانقسامات منذ الإطاحة بنظام معمر القذافي في 2011 كما تشهد تنافساً بين سلطتين: حكومة وفاق في طرابلس تحظى بدعم المجتمع الدولي وأخرى في الشرق لا تعترف بها وتتبع لها قوات مسلحة يقودها المشير خليفة حفتر.