دخل عدد من النشطاء الموريتانيين المعتقلين على خلفية مشاركتهم في مظاهرة تطالب بإطلاق سراح الصحافي الشيخ باي ولد محمد، في إضراب مفتوح عن الطعام، وأعلن النشطاء الذين ينتمون لحركات سياسية مختلفة في بيان لهم أنهم دخلوا في الإضراب عن الطعام بعد "المضايقات" التي انتهجتها السلطات الأمنية ضدهم.

وأكد النشطاء أن الشرطة تحتجزهم منذ أيام داخل القفص الحديدي المخصص لكبار المجرمين، وفي ظروف تنعدم فيها الإنسانية. وطالب المعتقلون بتحسين ظروف اعتقالهم وإخراجهم من تلك الوضعية المأساوية.

وكانت السلطات قد اعتقلت عددا من المتظاهرين المشاركين في احتجاجات نظمت طيلة الأيام الماضية للمطالبة بالإفراج عن الصحافي الشيخ باي ولد محمد، والذي حكم عليه مؤخرا بالسجن 3 سنوات لرميه وزير الثقافة بحذائه.

إلى ذلك، ندد المرصد الموريتاني لحقوق الإنسان باستمرار "الاعتقالات التعسفية"، وقال في بيانه إنه "في تحد واضح للقوانين الوطنية والدولية وعبث غير مسبوق بالعدالة، قامت السلطات الموريتانية باعتقالات تعسفية هي بمثابة توسيع لحملة أخرى من الاعتقال والاختطاف خارج القانون بدأها النظام في الأسابيع الماضية، يقبع بسببها الآن أكثر من عشرة نشطاء سياسيين في المعتقلات".

وقال المرصد إن السلطات توّجت هذه الحملة بالحكم الصادم في حق الناشط الشبابي الشيخ باي، الذي فوجأ الرأي العام الوطني بالحكم عليه بثلاث سنوات نافذة مع التغريب، في قضية "رمي الحذاء"، رغم أن النيابة العامة طالبت بالعقوبة المخففة وكيفت القضية على أنها جنحة.

وطالب المرصد بإطلاق سراح جميع معتقلي الرأي، والعمل على ترسيخ استقلالية القضاء، بدل استغلاله الحالي من طرف السلطات للضغط على الخصوم السياسيين، كما طالب "بفتح تحقيق جدي في كل الانتهاكات الحقوقية، من قمع وتعذيب واعتقال خارج القانون، يتعرض له نشطاء ومتظاهرون سلميون".