دعت المعارضة الموريتانية القادة العرب إلى جعل قمة نواكشوط "قمة الأمل" حقاً من خلال تبني إصلاحات كبرى، والأخذ بما أسمته أسباب القوة الحقيقية "عبر مراجعة شجاعة للذات وتبني الإصلاحات الضرورية ليستعيد العالم العربي عافيته ويتبوأ المكانة اللائقة به على المسرح الدولي".

وقال المنتدى الوطني للديمقراطية والوحدة، الذي يضم جميع أحزاب المعارضة في موريتانيا، إن القمة تنعقد في ظرف بالغ الدقة والخطورة في حياة الأمة العربية، تطبعها تحديات داخلية وخارجية جمة وفي محيط دولي متأزم وبالغ الخطورة. وذكر في بيان له أن خريطة الوطن العربي اليوم لوحة مأساوية يشكلها الإرهاب والحروب الأهلية والطائفية، تلونها الدماء والدموع ويلفها اليأس والإحباط.

وأشار إلى أن القضية الفلسطينية انتقلت من قضية الأمة المركزية، إلى ذيل الاهتمامات، في الوقت الذي تحتل فيه إسرائيل كل يوم المزيد من الأراضي وتقتل وتهجر المزيد من الفلسطينيين العزل، كما أن دولا عربية عديدة تحولت إلى مسارح للفتن الدامية والصراعات الدولية، وتحول سكانها إلى لاجئين يتسكعون عبر القارات، إضافة إلى تعرض دول عربية أخرى إلى خطر التقسيم والانهيار.

وطالب المنتدى بالعمل على حل القضية الفلسطينية حتى ينال الشعب الفلسطيني كامل حقوقه ويستطيع بناء دولته المستقلة على أرضه، فضلاً عن ضرورة "إطفاء النار التي تشتعل حالياً في الجسم العربي عن طريق حل النزاعات الدموية القائمة في بعض الدول العربية بعيداً عن التدخلات الرامية إلى إذكاء الفتن وعن الصراعات الدولية، وبصورة تضمن وحدة هذه البلدان وتستجيب للتطلعات المشروعة لشعوبها".

كذلك طالب بتنقية الأجواء بين الأشقاء وبعث التضامن والتكامل العربيين وبناء قوة عربية موحدة رادعة تكون ضمانة للأمن القومي العربي وفاعلاً إيجابياً في استتباب السلم الدولي، وتعزيز التضامن والتنسيق بين الدول الإسلامية حول قضاياها المشتركة، وعلى رأسها قضية القدس الشريف.