أعلن رئيس الوزراء التونسي المكلف #يوسف_الشاهد، اليوم السبت، عن تشكيلة حكومة الوحدة الوطنية التي ضمت عدة أحزاب ومستقلين، وأبقى فيها على وزراء الداخلية والخارجية والدفاع في مناصبهم، بينما اختيرت لمياء الزريبي، وهي مسؤولة سابقة بوزارة الاستثمار وزيرة جديدة للمالية.

وعين الشاهد في حكومته غازي الجريبي، وهو مستقل وزيرا للعدل. وسبق للجريبي أن شغل منصب وزير الدفاع في 2014.

ووزيرة المالية الجديدة لمياء الزريبي سبق لها أن شغلت منصب كاتبة دولة للاستثمار في الحكومة السابقة قبل أن تعين في منصب مدير عام بنك تمويل المؤسسات المتوسطة والصغرى.

وحصل #حزب_النهضة_الإسلامي على ثلاث حقائب وزارية، من بينها وزارة التجارة والصناعة التي تولاها أمينه العام زياد العذاري، بينما نال #حزب_نداء_تونس أربع وزارات.

وعين الشاهد -وهو أصغر رئيس وزراء في تاريخ تونس وعمره 41 عاما- عدة شبان في تشكيلته الحكومية، إضافة إلى 8 نساء في منصب وزير وكاتب دولة.

وفي الحكومة الجديدة احتفظ أيضا كل من وزير التربية ناجي جلول ووزيرة السياحة سلمى اللومي الرقيق ووزير النقل أنيس غديرة بمناصبهم التي شغلوها في حكومة الحبيب الصيد المعزولة من البرلمان. وتم تعيين مدير مهرجان قرطاج الدولي محمد زين العابدين وزيراً جديداً للثقافة.

وفي مسعى لخفض التوتر الاجتماعي مع النقابات، عين الشاهد قياديين سابقين بالاتحاد العام التونسي للشغل ذي التأثير القوي، وزيرين في حكومته هما محمد الطرابلسي للشؤون الاجتماعية، وعبيد البريكي للوظيفة العمومية.

وحكومة الشاهد هي الأكثر تمثيلاً من حيث عدد الأحزاب المشاركة فيها منذ انتفاضة 2011 التي أطاحت بالرئيس السابق زين العابدين بن علي.

وكانت "العربية.نت" قد علمت من مصادر مطلعة في #تونس، أن رئيس الحكومة المكلف، يوسف الشاهد، انتهى صباح السبت من تشكيل حكومته، وقام بعرضها على الرئيس قائد السبسي.

وكان رئيس الحكومة المكلف قد أكد لمراسل "العربية.نت" في تصريح "خاص" أنه حريص على الإعلان عن الحكومة، مشيرا إلى أن أوضاع البلاد لا تحتمل مزيدا من التأجيل.

كما أضاف بأنه وجد بعض الصعوبات في #التفاوض مع الأحزاب الرئيسية التي ستشكل الحكومة، مبينا أنه أمر طبيعي في ظل حكومة يراد لها أن تكون تحظى بقاعدة سياسية واجتماعية واسعة.

يذكر أن الرئيس التونسي الباجي قائد #السبسي قد تدخل لتقريب وجهات النظر بين رئيس الحكومة المكلف والأحزاب السياسية، وقد استقبل في الساعات الأخيرة كل من يوسف الشاهد ورئيس حركة النهضة راشد الغنوشي.

في هذا السياق علمت "العربية.نت" من دوائر مطلعة في القصر الرئاسي، أن تدخل الرئيس قائد السبسي، قد "أذاب الجليد"، بين اقتراحات الرئيس المكلف ومطالب الأحزاب.

كما مكن أيضا، من توسيع دائرة مشاركة الأحزاب في الحكومة، من خلال إقناع 3 أحزاب محسوبة على المعارضة بالانضمام للتشكيلة الحكومية الجديدة، وهو ما أدى الى رفع كل المعوقات التي كانت ستؤجل الإعلان عن الحكومة إلى الأسبوع القادم.

يذكر أن الرئيس التونسي، الباجي قائد السبسي، كان قد أعلن خلال 2 يونيو الماضي عن مبادرة لتشكيل حكومة وحدة وطنية، من أجل مواجهة التحديات التي تواجه تونس. وقال إن حكومة الحبيب الصيد لم تعد قادرة على مواجهتها، وإن الأوضاع الحالية لا يمكن أن تستمر.