أعلن البرلمان الأوروبي أن الوضع الحالي في تونس يدعو إلى إطلاق "خطة مارشال" حقيقية لدعم وتعزيز الديمقراطية، والتنمية الاقتصادية في هذا البلد العربي.

حظي هذا القرار بموافقة 596 نائبا مقابل رفض 59 نائبا، وهو ما سيعطي الضوء الأخضر للخطة التي تتضمن دعما ماليا لتونس بقيمة 500 مليون يورو، في المقابل اشترط الأوروبيون ضرورة أن تقوم الحكومة التونسية بتسريع تنفيذ الخطة الاستراتيجية للتنمية المعروفة بالمخطط التنموي (2016-2020).

يعد هذا الإجراء بمثابة خطوة نحو إعلان تكثيف الحوار الاستراتيجي بين الاتحاد الأوروبي وتونس في مجال مكافحة الإرهاب، وإنشاء لجنة برلمانية مشتركة بين الاتحاد الأوروبي وتونس.

تأكيدا على ضرورة الوقوف مع تونس، قال النائب الإيطالي في البرلمان الأوروبي، فابيو ماسيمو كاستالدو، إن "التشجيع وحده لم يعد كافياً لتونس، وقد حان وقت اتخاذ إجراءات ملموسة"، مؤكداً أن "استقرار تونس من استقرار أوروبا".

يذكر أن "خطة مارشال" كانت مشروعا اقتصاديا لإعادة إعمار أوروبا بعد انتهاء الحرب العالمية الثانية، وضعه الجنرال جورج مارشال، رئيس هيئة أركان الجيش الأميركي أثناء هذه الحرب (1939-1945) ووزير الخارجية الأميركي منذ يناير 1947، وأعلنه بنفسه في 5 يونيو 1947 في خطاب أمام جامعة هارفارد.

في ذات السياق، يسافر الرئيس التونسي الباجي قائد السبسي، يوم 19 سبتمبر الجاري إلى الولايات المتحدة الأميركية للمشاركة في أشغال الدورة الحادية والسبعين لاجتماعات الجمعية العامة لمنظمة الأمم المتحدة بنيويورك، ولكسب الدعم لبلاده التي تعاني من ضائقة اقتصادية كبيرة.

وقد صرح وزير الخارجية التونسي، خميس الجهيناوي، بأن السبسي سيشارك في المنتدى الاقتصادي الأميركي - الإفريقي الذي سيحضره الرئيس التونسي كضيف شرف للرئيس الأميركي باراك أوباما يوم 21 سبتمبر 2016 بنيويورك.

ويضم هذا المنتدى مشاركة قرابة خمسة وثلاثين رئيس دولة إفريقية، وأكثر من مئتي شركة أميركية كبرى.