عمت حالة من الغضب بين التونسيين بعد تصريحات أطلقها السفير الفرنسي الجديد، اعتبرت مهينة للبلاد. وطالب العديد من التونسيين  وزارة الخارجية  بالتحرك والرد عليها.

وكان أولفيي بوافر دارفور، سفير فرنسا الجديد بتونس، قال لراديو "أر تي ل" RTL مجيباً عن سؤال حول أولوياته في تونس بأن مهتمه الأساسية والرئيسية هي "تأمين أمن الفرنسيين الموجودين هنا".

وتابع قائلاً: "يوجد 30 ألف فرنسي في تونس، منهم تقريبا 15 ألف تلميذ يدرسون في المعاهد الفرنسية، وهم هدف لكل خطر، ويجب حمايتهم"، مشيرا أنه "يجب حمايتهم في بلد مثل تونس كلنا يعرف أنه ممول ومصدر للمتطرفين والجهاديين".

وفي رده على تصريحات السفير الفرنسي، كتب الدبلوماسي والسفير السابق لتونس في لبنان، سمير عبد الله، في صفحته على موقع فيسبوك قائلا: "قد أجد عذرا للسفير الفرنسي الجديد أوليفيي بوافر دارفور أنّه ليس من عالم الديبلوماسية و أنّه أديب في الأصل و أنّ من سوء حظّ تونس أن تكون أوّل بلد يشتغل فيه كسفير".  وأضاف "لكن في كل الأحوال فإن تصريحاته المسيئة لتونس ولصورتها وبالخصوص المس بسيادتها، أمر لا يمكن القبول به و لا تقبله أيّة دولة تحترم نفسها و تذود عن كرامتها".

أخطأ قبل تقديم أرواق اعتماده

وتابع سمير عبدالله إن "المصيبة أنّ هذا الخطأ الديبلوماسي حدث و السفير الجديد لم يقدم بعد أوراق اعتماده لرئيس الدولة، وبعد اشكال آخر اقترفه سلفه، وكلّفه عقوبة عدم التوسيم، كما حدث مع فرنسا الشريك الاقتصادي و ( السياسي) الأوّل لتونس"

وتساءل: "هل فكّر سعادته في مخلّفات تصريحه أن تونس بلد مصدّر لل " الجهاديين" ( لاحظوا استعماله لمصطلح سياسي حتّى لا يقول الارهابيين) على السياحة التونسية التي تعاني من أزمة غير مسبوقة بسبب هذه الصورة المتداولة في العالم".  "هل يجهل سعادته مبادئ القانون الدولي التي تجعل من الدولة التونسية المسؤولة الوحيدة عن أمن جميع المقيمين على ترابها سواء كانوا مواطنين أو أجانب؟ أم أنه سيجلب قوات خاصة لحماية الفرنسيين" المهددين"، حسب قوله؟ وهل فات سعادته أن الديبلوماسي لا يكشف عن خطة عمله وملتزم بواجب التحفظ".

يذكر أن العلاقات التونسية الفرنسية عرفت حالة من التوتر بعد ثورة 14 يناير 2011، إثر قيام ثورة شعبية عارمة فاجأت الحليف الفرنسي، الذي أعلن دعمه ووقوفه إلى جانب نظام الرئيس بن علي، لمواجهة انتفاضة 2011 التي أطاحت بنظامه.