أكد يوسف الشاهد، رئيس الحكومة التونسية، في حوار تلفزيوني بث ليلة الأربعاء على القناة العمومية "الوطنية 1"، على اعتزام حكومته التجميد في الزيادة في الأجور الذي اتخذته حكومة الحبيب الصيد.

قرار التجميد مدعوم من منظمة الأعراف، يبقى رهين موافقة الاتحاد العام التونسي للشغل، وهنا أشار الشاهد إلى وجود مفاوضات مع منظمة العمال.

وهو قرار اتخذ بالنظر لصعوبة الظرف الاقتصادي الحالي في تونس، ولاشتراط صندوق النقد الدولي الضغط على كتلة الأجور التي قد تصل في صورة إقرار الزيادة إلى نسبة 15% من ميزانية الدولة، وهو خطّ أحمر يحول دون تسريح الأقساط المتبقية من قرض صندوق النقد الدولي.

وللحد من البطالة وخاصة في صفوف حاملي الشهادات العليا، قال الشاهد إن حكومته قررت بعث خمسة صناديق للقروض الصغرى لتمويل المشاريع في قطاعات ذات طاقة تشغيلية كبرى.

وشدد رئيس الحكومة على أن أولويته هي إنقاذ تونس، وإن الهدف الأساسي بالنسبة له في هذه المرحلة هو العمل على إنجاح عمل الحكومة والانكباب على استرجاع ثقة التونسيين.

وحول رأيه في المقترح المعروض عليه لرئاسة حزب "نداء تونس"، قال الشاهد إنّ الوقت لم يحن بعد للحديث عن رئاسته للهيئة السياسية لحزب نداء تونس، وألمح إلى إمكانية قبوله بهذا المقترح مستقبلا. كما أشار إلى أن رئيس الحكومة في الأنظمة المتقدمة بإمكانه الاضطلاع بدور رئيسي في الحزب الحاكم.

وكان الشاهد حازما في إعلانه مواجهة الفساد قائلا:" رؤوس الفساد لازمها تُدخل الحبس".. وتابع أن الحكومة ستعلن قريبا عن مشروع قانون حول "شفافية الحياة العامة". وقال إنه أعطى تعليمات لوزيري العدل والداخلية للعمل على التصدي لظاهرة الفساد.

وأكد الشاهد على أنّ برنامج حكومته يسعى الى استرجاع التونسيين لثقتهم في دولتهم وذلك عبر عودة الأمن والشعور بالعدالة الاجتماعية، وتلمس إصلاحات ملموسة إضافة إلى خلق مناخ قادر على إنقاذ الاقتصاد.