كشف مدير عام رعاية الأحداث والمسنين في وزارة الشؤون الاجتماعية عوض بن علي الجميلي، أن عدد أبناء السجينات المستفيدين من الدار المخصصة للرعاية المؤقتة لأبناء السجينات منذ إنشائها عام 1422هـ وحتى عام 1433هـ يبلغون 224 طفلاً، منهم 96 سعودياً و128 غير سعودي. مشيراً إلى أن الطفل يبقى في السجن مع والدته حتى يبلغ السنتين، ومن ثم يسلم لذويه وفقاً لـ صحيفة "الشرق".

وأوضح الجميلي, أنه في حال تعذر ذلك يودع في الدار المخصصة لرعاية أطفال السجينات السعوديات والأجنبيات، حتى يتم تسليمه لأهله أو خروج والدته من السجن.

وبين الجميلي, أن الطفل غير الشرعي للسجينة الأجنبية، يُرحّل معها إلى بلادها، بعد انتهاء محكوميتها وفقاً للأنظمة الصادرة بهذا الشأن، مؤكداً وجود لجنة مُشكلة من مديرية السجون ووزارة الداخلية والشؤون الاجتماعية لبحث عمل أقسام لرعاية أبناء السجينات بعد إتمامهم العامين في كل سجن ودار رعاية.

وقال إن "الوزارة تولي اهتماماً كبيراً لرعاية أبناء السجينات، صحياً وتعليمياً ونفسياً، وتمنحهم جميع الاحتياجات والمستلزمات المدرسية، كما تنفذ لهم برامج للرسم والأشغال اليدوية، ويعلَّمون المفاهيم الدينية، مؤكداً على التعاون بين إدارة السجن وبين الشؤون الاجتماعية في تبادل المعلومات حول موعد إطلاق سراح الأم".

وذكر المتحدث باسم المديرية العامة للسجون العقيد أيوب بن نحيت, أن الطفل غير الشرعي للسجينة السعودية, تتسلمه وزارة الشؤون بعد إنهائه سن العامين بخطاب رسمي وتضعه في دار رعاية الأيتام، أما إذا تعذر ذلك كما لو رفضت الأم، يتم الرفع بتقرير عن الحالة لوزارة الداخلية بالنسبة لمنطقة الرياض ولإمارات المناطق الأخرى، للتوجيه بما فيه مصلحة المواطن.

وفي ذات السياق، أكد مصدر في وزارة الشؤون الاجتماعية, أن من حق السجينة السعودية الاحتفاظ بولدها غير الشرعي بعد انتهاء مدة محكوميتها، وخروجها من السجن، غير أن غالبية الفتيات لا يفعلن ذلك لرفض أهل الفتاة للطفل وصعوبة تربية طفل غير شرعي في المجتمع، فغالباً ما تتنازل عنه بورقة تنازل توقع وتصدق لدى شيخ ويؤخذ الطفل بعدها لدار رعاية الأيتام.

ويؤكد استشاري علم النفس السريري الدكتور عبدالعزيز الفكي، أن نشأة الطفل في عاميه الأولين، داخل السجن، لا يشكل له مشكلة نفسية، كونه غير مميز ولا يفرق بين السجن والمنزل، ولكن الخشية من أن يتأثر سلباً بطريقة غير مباشرة نتيجة معاناة الأم من اضطراب نفسي أو اضطراب في الشخصية دفعها لارتكاب الجرم الذي سجنت من أجله، وإذا لم يكن كذلك فإن بيئة السجن والظروف التي تحيط بالأم تؤثر في نفسيتها وبالتالي في تربيتها وتعاملها مع طفلها سلباً أو إيجاباً.