تعاون صناعي دفاعي ثمرة اليوم الأول للأمير سلمان بتركيا

ولي العهد السعودي التقى رئيس الوزراء أردوغان ووزير الخارجية وعدداً من المسؤولين

نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
4 دقائق للقراءة

توج اليوم الأول من زيارة الأمير سلمان بن عبد العزيز، ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع السعودي، إلى تركيا بتوقيع اتفاقية للتعاون الصناعي - الدفاعي بين البلدين، ووقع الاتفاقية من الجانب السعودي الأمير سعود الفيصل وزير الخارجية، ومن الجانب التركي وزير الخارجية أحمد داود أوغلو، وبحضور الرئيس التركي عبد الله غل. وكان الرئيس التركي وولي العهد السعودي قد عقدا أمس الثلاثاء اجتماعا، استعرضا خلاله العلاقات الثنائية المتميزة بين البلدين في مختلف المجالات، بالإضافة إلى آخر المستجدات على الساحتين الإقليمية والدولية.

وأكد الأمير سلمان بن عبدالعزيز آل سعود أن زيارته لتركيا تأتي استمراراً لنهج التواصل والرغبة المشتركة في تنمية وتوطيد العلاقات الثنائية بين البلدين والتشاور في القضايا ذات الاهتمام المشترك. وأضاف فور وصوله إلى أنقرة، الثلاثاء 21 مايو/أيار، في زيارة رسمية أن الزيارتين التاريخيتين للعاهل السعودي الملك عبدالله بن عبدالعزيز إلى تركيا قبل نحو ستة أعوام كان لها أكبر الأثر في إحداث نقلة متميزة وعلى مختلف الأصعدة في العلاقات السعودية التركية.

إلى ذلك، التقى الأمير سلمان بالرئيس تركي عبدالله غول، وجرى خلال اللقاء توقيع اتفاقية التعاون الصناعي الدفاعي بين السعودية تركيا والتي وقعها وزراء خارجية البلدين.

وكان في استقبال الأمير سلمان لدى وصوله مطار أنقرة نائب رئيس الوزراء التركي بكير بوزداق ونائب والي أنقرة محمد علي أولثاث والسفير السعودي لدى تركيا الدكتور عادل سراج مرداد، والسفير التركي لدى المملكة العربية السعودية أحمد مختار غون.

واستقبل الأمير سلمان في مقر إقامته مساء الثلاثاء وزير الخارجية التركي البروفيسور أحمد داود أوغلو. وجرى خلال الاستقبال تبادل الحديث والآراء حول آخر التطورات في الشرق الأوسط وموقف البلدين منها بالإضافة إلى بحث أوجه العلاقات الثنائية بين البلدين وسبل دعمها وتعزيزها في مختلف المجالات.

وكان الأمير سلمان قد اجتمع أيضاً بمعالي وزير الدفاع التركي عصمت يلماز. وجرى خلال الاجتماع استعراض علاقات التعاون العسكري بين البلدين وسبل دعمها وتعزيزها، بالإضافة إلى بحث تطورات الأحداث على الساحتين الإقليمية والدولية.

حضر الاجتماع الأمير سعود الفيصل وزير الخارجية والأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز رئيس ديوان ولي العهد ومستشاره الخاص ووزير الدولة عضو مجلس الوزراء الدكتور مساعد بن محمد العيبان ووزير الثقافة والإعلام الدكتور عبدالعزيز خوجة ووزير الاقتصاد والتخطيط الدكتور محمد بن سليمان الجاسر ونائب رئيس هيئة الأركان العامة الفريق عبدالعزيز بن محمد الحسين ومدير مكتب وزير الدفاع الفريق الركن عبدالرحمن بن صالح البنيان والسفير السعودي لدى تركيا الدكتور عادل سراج مرداد والملحق العسكري السعودي في تركيا العميد بحري محمد بن حمد الشهيل، فيما حضره من الجانب التركي نائب وزير الدفاع حسين كمال يردمجا ووكيل وزارة الدفاع الفريق أوميت دوندور ووكيل وزارة الدفاع لشؤون الصناعات الدفاعية مراد بيار وسفير تركيا لدى المملكة أحمد مختار ومدير إدارة التخطيط الاستراتيجي رفعت ساسماز.

وتستمر زيارة الأمير سلمان إلى تركيا يومين، يلتقي خلالها مع عدد من المسؤولين الأتراك، في مقدمتهم رئيس الوزراء رجب طيب أردوغان لبحث الأوضاع في سوريا، بالإضافة إلى الملف النووي الإيراني.

وسيكون على جدول مباحثات ولي العهد السعودي مع المسؤولين الأتراك الكثير من القضايا والموضوعات ذات الاهتمام المشترك، ويُنتظر أن يسعى الطرفان للبحث عن حلول، لاسيما في ما يتعلق بالملف السوري.

وتبدو مواقف البلدين من الملف السوري متقاربة إلى حد بعيد، وهما ما فتئا يدعوان إلى إيجاد حل سريع وعاجل للأزمة، وقد اتفقا على ضرورة تنحي الرئيس بشار الأسد باعتباره أصل المشكلة، ومن المرجح أن يطلقا الدعوة نفسها في ختام زيارة الأمير سلمان.

كما سيبحث الأمير سلمان ومضيفوه الأتراك ملف المفاعل النووي الإيراني والقضية الفلسطينية، ومشاريع الاستيطان والتهويد للأراضي الفلسطينية المحتلة، لاسيما في القدس المحتلة والانتهاكات والمخاطر التي يتعرض لها المسجد الأقصى، وغيرها من الموضوعات ذات الاهتمام المشترك.

يُذكر أن العلاقات السعودية التركية شهدت تطوراً على أصعدة متنوعة بوتيرة متسارعة، ولعبت الاتصالات والزيارات الرسمية المتبادلة على أعلى المستويات دوراً كبيراً في تعزيز وتنويع التعاون بين الجانبين.

انضم إلى المحادثة
الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.