انتقد مفتي عام السعودية الشيخ عبدالعزيز آل الشيخ الدعاة الذين يحرّضون الشباب على الذهاب إلى الجهاد بينما يمنعون أبناءهم عنه، مؤكداً أنهم يزجّون بهؤلاء الشباب في الهاوية.

وكان أحد الدعاة حرّض عبر شبكات التواصل الاجتماعي، أخيراً، على الجهاد في سوريا قبل أن يتجه إلى أوروبا لقضاء إجازته السنوية، وكان قد سبقه آخر بجواز القتال في العراق، وعندما علم بذهاب ابنه طلب من السلطات السعودية ردَّه بأسرع وقت.

بينما حرّض ثالث على القتال في سوريا وعندما سُئل عن أبنائه ولماذا لا يذهبون قال إنهم يجاهدون بجمع المال، وهناك داعية آخر قد طالب معتصمي رابعة العدوية بالصمود وتحمّل الشقاء فيما كان يتنقل هو بين عواصم العالم يلقي محاضرات عن تطوير الذات ويقيم أولاده في أميركا.

وفي هذا الشأن قال الباحث الشرعي الدكتور أحمد الغامدي خلال استضافته في "نشرة الرابعة" على قناة "العربية"، الاثنين، إن هذا الانتقاد من مفتي المملكة "متزن وعاقل، حيث خاطبهم بما يطالبون به الناس".

وأضاف أن "هؤلاء الدعاة منقسمون إلى ثلاثة وهم: إما متهورون ومندفعون، أو أصحاب أجندات يريدون تنفيذها، أو مقلّدون لا يفقهون".

وشدّد الغامدي على ضرورة محاسبة ومحاكمة هؤلاء الدعاة من قبل ولي الأمر، لأن ما قاموا به يؤدي إلى فتنة كبيرة وانقسام داخل المجتمع.