ومازال الملف مفتوحاً
يقال إنّ أربع جهات رقابية وتحقيقية وعدلية ستكون خلال الأيام المقبلة، تحت طائلة المساءلة من قبل جهات عليا، بشأن ملاحظات عدة رصدتها الأخيرة حول تأخر البت في قضايا الفساد، التي امتدت إجراءات التحقيق والمقاضاة فيها لعدة سنوات، رغم التأكيد على سرعة البت فيها، ولم يحدد الخبر قضية معينة، ولكن على أية حال أمامنا مثل صارخ، وهو كارثة سيول جدة، فقد امتدّ التحقيق والمقاضاة فيها سنين عددا، وما زال ملفها مفتوحا، فيقال إنّ محكمة الاستئناف في منطقة مكة المكرمة اطلعت أخيرا على ملف عدد من الموظفين الحكوميين، متهمين بالحصول على ما يقارب 56 قطعة أرض اعتبرها المدعي العام، هدايا لتحفيزهم في استغلال السلطة على خلفية كارثة السيول التي ضربت المحافظة، وصدرت فيها أحكام في وقت سابق، والمشكلة هنا هي أنّ مرور عشر سنوات على قضية ما يعفي المتهم من تنفيذ طلب المدعي العام بإلإدانة والحكم بالعقوبة، وهو ما حدث فعلا في حالتين من قضايا كارثة جدة، وهذا يعني، فيما أفهم، أنّ هؤلاء الذين حصلوا على الأراضي المذكورة لن يطالهم أيّ عقاب، ولئن حدث ذلك فهو أمر جلل، ولأنّ الملف ما زال مفتوحا فإنه من المحتمل اكتشاف حالات فساد جديدة لن يطالها طائل، وأنا أرى على الأقل في هذه الحالات وما يماثلها أن يطبق نظام من أين لك هذا، فحرام أن تمضي جريمة بدون عقاب.
نقلاً عن صحيفة "الرياض"