محمد العيسى: المبتعثون يعون فقدان هذا الرجل

نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
3 دقائق للقراءة

فاجعة منتصف الليل مع مطلع يوم الجمعة ٢٣ من يناير لعام ٢٠١٥ حولت ليل السعودية إلى نهار، والسبب وداع ملك حاز عشرات الألقاب كلها تؤكد أنه ملك رحمة وإنسانية وخير. وما إن أقض النوم مضاجع السعوديين في المملكة حتى استقبل المبتعثون خبر الفاجعة مع غروب شمس يوم الخميس وليس أي خميس، فوالدهم وملكهم هو ذات القائد الذي يحملون اسمه في رحلتهم مع العلم، برنامج الملك عبدالله للابتعاث الخارجي.

يقول الملحق الثقافي السعودي بالولايات المتحدة، الدكتور محمد العيسى لـ"العربية.نت" إنه لا توجد أسرة في السعودية إلا واستفادت من هذا البرنامج العبقري، ويضيف "باسم جميع المبتعثين في كل أنحاء العالم وباسم الملحقية الثقافية بواشنطن نعزي الأمتين العربية والإسلامية في رجل يذكره الكل بكل الخير، ويكفي أنه يلقب بملك الإنسانية، هو فقيد علم وأمة ووطن، والمبتعثون يعون هذا الفقد لرجل يحملون اسمه في القلب والعقل، دعواتنا له بالرحمة والمغفرة، وبأن يكون الله في عون الملك سلمان بن عبدالعزيز وولي عهده الأمير مقرن بن عبدالعزيز، وأن يوفقهم لكل الخير والصلاح".

المبتعثون الذين أشغلوا صفحاتهم الشخصية بسيل من الدعوات والنعي لفقيدهم، تناقلوا حجم الفرق الذي أضافه الملك عبدالله بن عبدالعزيز في حياة كل واحد منهم. يقول رائد بن زومة وهو أحد الخريجين من برنامج الملك عبدالله للابتعاث الخارجي، إن الملك والد الجميع، وفضله بعد الله على السعوديين وغيرهم. ويضيف "إن هذا الرجل أثر في حياتي وحياة أسرتي كذلك، وذلك بأن أربع سنوات من الابتعاث أضافت لي ولأسرتي خلال وجودنا في الولايات المتحدة الكثير من النقاط الإيجابية، منها المعرفة والوعي بأن نستثمر هذا الجهد في خدمة الوطن والأمة، وكما طلب منا الدعاء فنحن ندعو بأن يجازيه الرحمن بكل الخير".

من جهته، يشير الصحافي السعودي هادي الفقيه، وهو أحد خريجي برنامج الملك عبدالله للابتعاث الخارجي في تخصص القيادة التنظيمية بأن العلم والمعرفة هي من أهم ركائز النهضة إبان حكم الملك الراحل، وأن الاستثمار في الإنسان وبيئته هي أهم ما يميز العقد الماضي لتاريخ المملكة. ويضيف قائلا "إن السعوديين سيتذكرون ما صنعه هذ الرجل من نهضة، وعندما كانت دول العالم تتعثر في غرف الطوارئ خلال مراحل الأزمة الاقتصادية كانت السعودية تتوسع في مشاريع النهظة والتطوير". ويؤكد الفقيه أن برنامج الابتعاث انعكس على المبتعثين وأبنائهم، سواء كانت في الدراسة أو حتى في حياتهم، فالجميع ينهمون من أهم الموارد العلمية والمعرفة سواء في أميركا أو باقي دول العالم.

برنامج الملك عبدالله للابتعاث الخارجي والذي اقتطع نصيبا وافر من ميزانية المملكة، سيسجل علامة فارقة في تاريخ السعودية، فاختصار الطريق بالحصول على المعرفة من مواردها المتطورة سيعجل بالنهظة السعودية في جميع التخصصات ويركز البرنامج على ابتعاث السعوديين في التخصصات التي تحتاجها المملكة في الجامعات الرائدة عالميا. ويتبنى البرنامج أربعة جوانب، أولها التنموي، وذالك بتزويد سوق العمل المحلي باحتياجه من الكوادر السعودية المؤهلة المتخصصة. ثم التعليمي وذلك للتمكن من العلوم الحديثة في المؤسسات التعليمية المتميزة عالميا. وثالثا المجتمعي لإتاحة الفرصة للمؤهلين من أبناء الوطن للحصول على تعليم متميز. ورابعا الثقافي لتعزيز التواصل الثقافي مع الحضارات المختلفة، والتعريف بالثقافة والقيم الإسلامية والعربية.

يذكر أن البرنامج بدأ في عام ٢٠٠٥ بعدد خمسة آلاف مبتعث ومبتعثة في الولايات المتحدة، ووصل في مطلع عام ٢٠١٤ إلى ١٥٠ ألف مبتعث ومبتعثة في أكثر من ٣٠ دولة حول العالم. وسيبقى الملك عبدالله شاهدا باسمه وعمله على مرحلة مفصلية سيذكرها السعوديون بخير لوالد صنع فرقا في حياة كل مبتعث ومبتعثة ليصنعوا فرقا في حياة المملكة.

انضم إلى المحادثة
الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.