بدأت الخميس المحاضرات وورش العمل في ملتقى التخصصات المهنية والوظيفية الرابع، الذي بدأ في جدة الأربعاء. وتمحورت جلسات الخميس حول إطار العمل والعلم لتحديد التخصص الدراسي والوظيفي، وأهمية معرفة التخصص الوظيفي المستقبلي.

وقد استهل مدير عام صندوق تنمية الموارد البشرية (هدف)، الدكتور عبدالكريم النجيدي، هذه المناسبة وحيا فيها الحاضرين من الطلاب والباحثين عن عمل، مؤكداً أنهم بدأوا الخطوة المهمة في رحلة البحث عن الوظيفة، من خلال حرصهم على الحضور إلى ملتقى التخصصات المهنية الوظيفية و"التواصل مع مجموعة من المتخصصين" في التوظيف، داعيا الله أن يكلل جهودهم مع اختتام فعاليات الملتقى، كونه يركز اهتماماته في المساعدة على اتخاذ القرار المهني والوظيفي المناسبين.

وقال النجيدي إن منسوبي صندوق تنمية الموارد البشرية (هدف) يواجهون باستمرار أنماطاً متعددة من طالبي العمل في القطاع الخاص، وإن شريحة عريضة من المتقدمين يريدون "وظائف مناسبة ذات عائد مالي عالٍ"، وهذا قد لا يتناسب مع ميول المتقدم أو حتى مؤهلاته العلمية والعملية. كما خاطب الحضور الذين اكتظت بهم قاعة الملتقى بالقول: "على كل منا اختيار التخصص الذي يتسق مع ميوله المهنية. الملتقى سيوفر لكم ذلك بإذن الله، وستتاح لكم فرص التعرف على ميولكم المهنية والوظيفية بدقة عالية".

وحثّ الطلاب على تحديد ميولهم المهني في وقت مناسب، منبهاً إياهم بعدم المجاملة في ذلك "كون كثير من النصائح التي تأتي من هنا وهناك، من غير المختصين، قد تؤثر سلباً على المستقبل الوظيفي للباحث عن العمل، بل إن ذلك قد يؤثر عليه حتى بعد التحاقه في وظيفة، طالما أنها لا تتفق مع ميوله، حتى وإن كانت شروط التوظيف منطبقة عليه.

وأكد النجيدي أن تعرف الفرد على ميوله المهنية يعد عاملاً رئيساً في التعرف على التخصص والمسار الوظيفي في مرحلة تالية الملائمَين له في حياته العملية، مشدداً على أن اختيار الوظيفة لا بد أن يكون متسقاً مع ميول الفرد من جهة ومع احتياجات سوق العمل من جهة أخرى.

وفي هذا السياق، قال: "إننا نعمل في الملتقى على تزويدكم بمعارف وتجارب عملية، تسهم في تحفيز منشآت القطاع الخاص في البحث عنكم".

وأضاف: "إننا نحتاج إلى الكوادر الوطنية الشابة التي تنضم إلى القطاع الخاص، لإحلالهم عوضاً عن العمالة الوافدة التي أدت ما عليها تجاه التنمية في الوطن. حان دور أبناء المملكة ليضعوا بصماتهم الرائعة في عجلة الاقتصاد الوطني".

وضرب مثلاً باختلاف القدرات الإبداعية التي تتطلبها وظيفية مثل مصمم صفحات، بوظيفة تتطلب قدرات تحليلية مثل المحاسبة، لافتاً إلى أنه في بعض الأحيان يعرف الفرد ميوله لكنه لا يعرف الوظائف المناسبة له، وهذا ما يؤكد أهمية تحديد الميول المهنية في سن مناسبة. كذلك أشار إلى أن التعرف على الميول الشخصية تجاه المهنة المناسبة، ومن ثم اتخاذ المسار الوظيفي المناسب لذلك الفرد سيعزز لديه الحب والشغف في أداء عمله، وهو ما سيجعل منه مبدعاً بلا حدود.

وخلص إلى القول: "كل منا لديه مهارات ورغبات، لكن المهم كيفية تنمية تلك المهارات، داعياً الله سبحانه وتعالى أن تكون مسيرات المتقدمين للأعمال ناجحة من خلال إدراكهم التخصصات المتميزة التي تناسبهم، ما سيؤهلهم لإنتاج مشاريع فردية ومؤسسة مميزة".

وبعد ذلك، ألقى الدكتور أحمد بارباع، والدكتور بسام غلمان، والأستاذ فهد حميد الدين، والأستاذ عمار شطا، تباعا، محاضرات متنوعة عن منهجية الاختيار للتخصصات والمهن، ومجالات العمل المختلفة ومتطلباتها. كما استشهدوا بقصص نجاح محفزة للشباب السعودي من الجنسين، إضافة إلى أنه سيتم التطرق إلى الجانب النفسي والأسري ودوره في اتخاذ قرار التخصص أو الوظيفة.

ويتضمن الملتقى جلسات تفاعلية لمناقشة الفرص والتحديات التي تواجه الشباب في التعليم والعمل. كما طرحت في ورش عمل الملتقى أهم العناصر المطلوبة لتجاوز المقابلة الشخصية وتجنب الأخطاء الشائعة في بيئة العمل.

 

مدير عام صندوق تنمية الموارد البشرية (هدف)