قد لا تعرف قيمة الناقل الجوي الوطني إلا بعد أن تجرب غيره، وغيره هذا حين يكون أسوأ خاصة، والمؤكد أن هناك أفضل، مررت بتجربة مع طيران الخطوط البريطانية، وبدون تفصيلات موسعة وكان أبرزها "إلغاء رحلة بدون إخطار مسبق- عدم منح حق المطالبة والتعويض لرحلة ملغية- عدم مراعاة وضع مريض يحتاج لكرسي متحرك- تأخير الرحلات سمة ثابتة- الخدمة، مستوى يصعب الحديث عنه من تدنٍ للخدمة، يضعك أمام حالة عدم تكرار التجربة؛ ولكن حين ترى ناقلك الوطني "الذي يئن" من النقد سابقا، والذي نلمس تغيره عن السابق للأفضل، يضعنا أمام خيار حقيقي مميز خاصة في الرحلات الدولية، لا يمكن القول إن الناقل الوطني "السعودية" كما هي بالأمس، ولكن كان الخيار السعري والتكلفة مهم أحيانا، وهذا ما يضع ناقلنا الوطني أمام تحدٍ، الخدمة والمميزات بقدر التكلفة.

أتمنى على ناقلنا الجوي "السعودية" أن تضع التنافسية في كل مراحل عملها من أرض المطار وقبله، حتى الوصول للمحطة التالية، ما ينقصنا حقيقة "كفاءة" الخدمة رغم تحسنها إلا أنها تحتاج المزيد وهي ضرورة، والأهم أيضا توفر محطات وصول جديدة حول العالم بدلا من أن تضطر للسفر مع شركات طيران أخرى، وأجد الفرصة كبيرة للخطوط السعودية لكي تستحوذ على شريحة كبيرة من المسافرين وتعظم دخلها، بدلا من اللجوء لشركات أخرى لمجرد أنها توفر "وقتا أفضل ومحطات أكثر" هذا يجب أن تعمل عليه الخطوط السعودية بكل جد واجتهاد لأنه هو التحدي الكبير الذي تعاني منه، وإلا لماذا للجوء لشركات طيران أجنبية في بلدي؟؟ مالم يكن الخيار السعر أو المحطة أو الوقت؟ كذلك خدمة المطار وما يحدث "بسير الحقائب" الذي أصبح معيارا مهما جدا في كفاءة وسرعة الخدمة، والذي يجب أن يعيد معها ناقلنا الجوي الثقة بالعميل لها، وهذا ما يعزز إيراداتها مستقبلا وهي تتجه لتصبح شركة تجارية في النهاية وستعتمد على نفسها كليا.

من جرب خطوطا أخرى والتي لم تراعي متطلبات مهمة وخاصة "لمريض بحاجة للمساعدة" سيجد أن ما تقدمه خطوطنا الوطنية مميز جدا، ولكنها تحتاج لمزيد من التطوير المستمر بلا توقف مما يضع العميل بخيار لا يحيد عنه بتفضيل الناقل الوطني، بدلا من خطوط مر عليها نصف قرن من الزمان وكأنها بدأت بالأمس، وأتمنى للخطوط البريطانية كل خير وتطوير للخدمات مستقبلا، بكل احترام وتقدير لهم، حين تفقد العميل يصعب أن تعيد الثقة له.

 * نقلاً عن "الرياض"

** جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.