غرّدت في تويتر: "أتقبل التبريكات والتهاني أن شرفني الله بأن يكون ابني المثنى شهيداً مبطوناً بالسرطان، ولا يوجد عزاء، والتهنئة في ساحة المسجد النبوي الشريف".. بهذه الكلمات نعت #فاطمة_الدوسري، ابنها #المثنى_السويدان، صاحب الـ6 سنوات، والمصاب بـ #السرطان.

فاطمة اتهمت والد #المثنى بتسببه في قتل ولدها، مطالبةً بمحاسبته، حيث رفض الأب على حد قولها، سفر ابنها للعلاج بالخارج حينما كانت حال #الطفل تسمح بذلك، خاصة أنه محكوم بالسجن "10 سنوات في قضية إرهاب".

وأكدت فاطمة لـ"العربية.نت" أنها لا تريد لابنها الآخر صاحب الخمس سنوات ونصف أن يلقى مصير أخيه، حيث إنه مصاب بمشاكل في العظام، وأيضاً عدم انتظام بالسكر، والطفل الأصغر لا يستطيع السفر خارج #السعودية مع أخواله، وذلك لرفض والده إعطاءه موافقة بالسفر، "إضافةً إلى رفضه فتح حساب بنكي للأطفال بحجة الربا ولم يستطيعوا الاستفادة من المخصصات الحكومية، بالإضافة لمعارضته للدراسة بحجة أنها طاغوتية، ما أدى لتدهور الحالة النفسية للطفل بسبب إجباره على المكوث مرافقا لأخيه المثنى المريض بالسرطان، وأمه لمده 3 سنوات بين التنويم في المستشفيات ودخول الطوارئ المتكرر".

ونوهت فاطمة بأن ما حدث لطفلها كان جريمة ارتكبها الأب "الطبيب" بحق طفلها، موضحة أن "كل إنسان يستحق الحياة"، وأن "التطرف والتكفير والإرهاب" مارسه الأب على طفلها البريء "دون أن يردعه القاضي".

وفي يوم وفاة المثنى، قالت فاطمة: "صليت، ودعيت الله أن يربط على قلبي ويعينني على مساعدته إن استوجب الأمر، وتحمل فراق ابني إن وافته المنية وأنا بجانبه. وبعدها ذهبت للمستشفى وحملت معي ماء زمزم ودخلت عليه وغسلت وجهه بالماء وسكبت القليل منه في الأنبوب الموصل لمعدته، وهمست بأذنه بأن يردد "أن يخفف الله عليه"، وما هي إلا لحظات وفارق الحياة".

بعدها، توجهت فاطمة لاستخراج إجراءات الدفن وقامت بتغسيل ابنها، والذهاب به إلى المدينة المنورة والدفن في مقبرة البقيع، مؤكدة أنها قامت بكل هذا وحدها لكون أهلها خارج السعودية، ولعدم وجود دور إيجابي من أهل طليقها.

قصة الطفل مثنى #السويدان تعود إلى 3 سنوات عندما اكتشف بإصابته بـ"ورم في الدماغ"، وأجريت له عملية الاستئصال في مستشفى الملك خالد الجامعي، ثم تم نقله إلى مستشفى الملك فيصل التخصصي ومركز الأبحاث في #الرياض للحصول على #العلاج_الكيمياوي والإشعاعي.

وبينت فاطمة أن المستشفى أبلغها أنه لم يعد هناك #علاج شافٍ لحالة الطفل سوى العناية التلطيفية وتسكين الألم، وأنه توجد في الخارج علاجات تجريبية لحالة الطفل، فقامت بالبحث عن علاج ووجدته متوفراً في مراكز الأبحاث في أوروبا وأميركا ولكن ظل العائق هو #إذن_السفر للطفل.

مع أنها تمكنت من الحصول على صك #الطلاق و #حضانة ابنها المثنى وشقيقه بصعوبة، إلا أن قرار الحضانة كان يرافقه قرار بمنع السفر بالأطفال إلى خارج المملكة. وعن هذا قالت فاطمة: "معاناتي ومعاناة ابني تفاقمت بعد متاهات الطلاق والحضانة والظروف المصاحبة والتي أدت إلى تأخير علاجه وإلى تدهور حالته بسبب الإجراءات وطول مدة المتابعات القانونية".

وعن أسرتها أكدت أن أسرتها تسافر غالبا خارج السعودية، وأنها حاولت استخراج إذن السفر على الأقل للطفل الأصغر ليساعدوها في رعاية الطفل، إلا أن قرار منعه من السفر حال دون ذلك.