غادة حمزة الربيع، بكالوريوس اقتصاد منزلي وتربية فنية، من مواليد المدينة المنورة. بدأت مشوارها الفني من الصف الرابع ابتدائي. بداياتها كانت برسوم الكرتون، وبعد التخصص بالتربية الفنية صقلت مهاراتها.

وبعد الجامعة شرعت بمشوارها الفني الحقيقي وبدعم من جمعية الثقافة والفنون في المدينة، إلا أنها انتقدت قلة المعارض بالمدينة المنورة.

وحول أول معرض شخصي لها، كان في نيسان/إبريل بعد 13 عاماً من بدايتها الرسم، و8 سنوات من بداية تخصصها بالرسم بأغلفة الشوكولا والحلويات، قالت الربيع لـ"العربية.نت": "كنت أنتظر الوقت والمرحلة التي يعترف الجمهور فيها بفني".

وتابعت: "عندما وصلت إلى هذا المستوى وبدأت أعمالي تباع خارج المملكة ودخلت بعض الأعمال في مزادات فنية، شعرت أنه حان الوقت للمعرض الشخصي وأطلع الجمهور على أعمالي دفعة واحدة. بعد 8 سنين استطعت أن أخرج بالمعرض الشخصي بطريقة مرضية". وكان المعرض، يضم 20 لوحة بيعت معظمها.

 

وحول الدعم الذي تلقته أشادت الربيع كثيراً بدعم زوجها وأبنائها لها، وأيضاً "أثر غاليري" والذي كان له الفضل بالتوجيه من ناحية اختيار الأعمال والمواضيع.

وذكرت الربيع أنها تميل للمدرسة الكلاسيكية رغم أنها منفتحة على كثير من المدارس الفنية التي يمكن أن تتعلم منها، مشيرة إلى أن التعليم يكون ذاتي من خلال الاطلاع والممارسة: "لا توجد مدارس متخصصة بالفن لتخريج الفنانين، فنواجه صعوبات للحاق بركب الفنانين من خارج المملكة، لكن اختلاطي بالفنانين زاد من خبرتي ومعلوماتي الفنية، وحالياً توجد مدارس جديدة وجعلتني متفتحة على أي فكرة".

وعن تخصصها بالرسم بمجال أغلفة الشوكولا، أوضحت أنه بدأ معها منذ عام 2009م، عندما سمعت بمعرض "آر دبي": "كنت ما زلت أستخدم الألوان المائية والزيتية والأكريليك، وكان هناك تجمع للفنانين. شاركت بالمعرض لأول مرة، وتفاجأت أن أعداد الألوان الفنية المرسومة بالألوان تعد على الأصابع. كما يصنع الفنانون هناك اللوحات من خامات لا تخطر على بال أحد، (أخشاب، وأقمشة، وبلاستيك)".

وأضافت الربيع: "عند عودتي من هناك، خطر على بالي ابتكار أعمال فنية لكن بخامة جديدة وغير مستخدمة، ففكرت بأغلفة الحلويات واقترحت الفكرة على زوجي الذي دعم فكرتي، مع قولي له إن الفكرة يمكن أن تفشل، إلا أنه دعمني وجعلني أخوض في هذه التجربة".

 

وحول التكلفة لهذه الخامة، أوضحت أنها عالية، حيث إن أسعار الشوكولا تختلف في نوعها، فالقطعة الواحدة من ريالين إلى 3 ريالات وبعضها استوردتها من خارج المملكة وتصل القطعة بين 16 ريالا إلى 20 ريالا، إضافة إلى أنه هناك أغلفة من الصعب التعامل معها خاصة إذا كانت من النايلون.

وقالت: "ما زلت أستورد الأغلفة التي أحتاجها من خارج المملكة من خلال شراء الشوكولا، وذلك حسب الزخرفة أو اللون والخامة أيضاً".

وأضافت ضاحكة: "الشوكولا.. بتروح لأصحاب نصيبها، طبعاً اعتادوا تلقيها بدون أغلفة، واشترطت عليهم عندما أرسل لهم الشوكولا عدم سؤالي عن الغلاف".

وحول مساعدة المقربين منها بجمع الأغلفة قالت: "كثير منهم يرسلون لي أغلفة إلا أنها لا تكون كافية. دعمهم جميل لكنه لا يفي بالغرض، لذلك أنا أشتري كميات كبيرة فاللوحة الواحدة تحتاج من 2000 إلى 3000 مغلف".

 

وعن أكبر كمية استوردتها من خارج المملكة، أشارت: "من لندن حوالي 4 كيلو، ويبلغ أحياناً الكيلو 500 ريال فقط لأن الغلاف عاجبني. وأحياناً اشتري الشوكولا بالكرتون وقد يصل لـ6 كراتين حسب الحاجة للعمل".

وحول تحويل اللوحات الأجنبية إلى العربية، تابعت: "هناك لوحات أجنبية لكنها لا تتوافق مع ثقافتنا العربية لأن بعضها تكون بدون ملابس أو تخدش الحياء. هناك لوحات تعجبني لكني غير راضية عن فكرتها لذلك أقوم بعمل سيناريو جديد، من حيث الاسم والقصة وأخرجها بطريقة جديدة من حيث اللبس العربي وكأننا نشاهد لوحات أجنبية ولكن بطابع عربي".

وتشارك الربيع حالياً بمعرض في أميركا، وكذلك في الأسبوع الثقافي السعودي، الذي أقيم في روسيا، إضافة إلى عرض قدم لها من غاليري في دبي.

وتستغرق اللوحة منها حتى تنتهي من شهر إلى 3 أشهر، على اعتبار أنها تأخذ وقتاً في التصميم والدقة بأماكن وضع الأغلفة، وأحياناً الوقت اللازم لاستيراد الشوكولا يلعب دوراً مهماً في إنهاء اللوحة أيضاً، وبعدها تبدأ عملية التنظيف والتجهيز. وعن مضامين اللوحات، أشارت إلى أنها تناقش مشاكل اجتماعية لكن بـ"صورة إيجابية"، معتبرة أنها تقدم لوحات برسائل مفهومة في معظمها، إلا أنها أردفت قائلة: هناك لوحات تحتاج لـ"فك لغز".