* (الضَرِيْـبَـة المضافة) التي تم تطبيقها في (السّعـودية) بداية من يناير 2018م، على بعض الـسِّـلع والمتطلبات ليست بِـدعَـة؛ فهي متَعَـارف عليها في كثير من دول العَـالَم، بـل هي الضَـريبة الأكثر شُـيـوعَاً.

* ولكن هــناك يُـصَـفِّـقُ لها الـمُــواطِنُ البسيط بـحرارة؛ لِـمَا أنّـه يَـلْـمَـسُ أثـرها المباشِــر على حياته، وما يُـقـدّمُ لـه من خدمات كـ(جـودة التعليم، والتأمين الطبي، ومشاريع البنية التحتية التي تجعل حياته أكثر سهولة وأمْـنَـاً ورفـاهِـيّـة).

* وهـذا ما يجب أن تدركُه وتَعْـمَـلُ عليـه (المؤسسات الخدمِـيّـة عندنا)؛ فالمواطن سيكون أكثر إيماناً وقـنَـاعَـة بـ(تلك الـضَّـرِيْـبَة) ما وَجَـدَ ثِـمَـارَهَـا بـارزة وحاضرة في معيشته وحياته اليومِـيّـة، وهـذا ما تَحْــرِصُ عليه وتسعى له حكومتنا الرشيدة.

* ولكن بـما أنّ ذلك سيأخــذ وقـته حتى يتم تنفيذه ويظهر أثـره مَـلْـمُـوسَـاً؛ وحتى تتغير ثقافة المجتمع؛ فـهـذا اقتراح بــأن يشاركَ في دفع الـضريبة مُـنَـاصَـفَـةً (الـتّاجـرُ الأوّل أو المستوردُ أو صاحبُ المنشــأة)، الذي يكتفي اليوم فقط بِـبَـعـث الرسائل إلى (المُسْـتَهْـلِـكُ الـنَّهَـائِي) يـخـبره فيها بأنه هــو وحْـدُه مَـن يـدفع الـثَّمَن!!

* أعـتـقـد أن تلك الخطوة مهمة وعادلة؛ ولاسيما وشـركات ومؤسسات القطاع الخاص كانت - ما شَـاء الله - لسنوات طويلة تحظى بـالـدعَـم والتسهيلات من الحكومة دون أن تُـفْرضَ عليها ضـرائب؛ مما جعلها تُحَـقَـق أرباحاً كبيرة، دون أن تتأثر سـلباً بالركود الاقتصادي، وبتقلبات الأسواق الـعالمية.

* ثــم إن مـسَـاهـمة القطاع الخـاص في (نِـسْـبَـةٍ من الـضـريـبة المضافة) بمـثابة خـدمة يقدمهـا لمجتمعه ضمن برامج (المسؤولية الاجتماعيّـة)، وهـي الفضيلة الواجبة، والتي تمارسها بامتياز الشركات في الـدّول المتقدمة.

* أخيراً ومع بـدايات تطبيق (ضريبة القيمة المضافة) أرجو من المؤسسات المعنية أن تكون فـاعِـلَـة في ضـبـط الأسعَار، للقضاء على الجَـشَـع الذي سيحاول استغلال الآثـار، كما أتمنى الـنّـظر معها في حَـال فـاقِـدي الـدّخـل، وكـذا ذوي القدرات أو الاحتياجات الـخَاصّة؛ فتلك الـفِـئَـات حـقّـهـا أنْ تَـأْخُذَ لا أنْ تَدْفَع.

*نقلا عن المدينة

 

** جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.