بمقال الأسبوع الماضي تحدثت عن الخطوات التي اتخذتها الحكومة لإصلاح الاقتصاد السعودي وتحويله من اقتصاد ريعي إلى اقتصاد منتج.

وتحدثت كذلك عن جهود الدولة الرامية إلى إصلاح المالية العامة للدولة، بوضع ضوابط للإنفاق العام للحد من التجاوزات المالية التي كانت تحدث في السنوات الماضية لسقف الإنفاق المحدد بالميزانية العامة الدولة.

وأشرت بذات المقال إلى توجه الدولة كجزء من الإصلاحات المالية الهيكيلة إلى تقنين الدعم الحكومي الموجه لمجموعة واسعة من السلع والخدمات، التي من بينها أسعار البنزين، التي قامت الدولة برفع أسعاره فعلياً بمطلع العام الميلادي الجاري، إضافة إلى فرض ضريبة القيمة المضافة على السلع والخدمات، وذكرت أن هذا الأمر قد تسبب في إحداث ضغط على دخول المواطنين، سيما وكما أشرت بأن رفع أسعار البنزين جاء متزامناً مع فرض ضريبة القيمة المضافة في وقتٍ واحد.

وحرصاً من خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز -يحفظه الله-، على راحة المواطنين وسعادتهم وتلمساً لاحتياجاتهم اليومية، وبناءً على توصية سمو ولي العهد، بشأن ما سيترتب على الإجراءات الضرورية التي اتخذتها الدولة لإعادة هيكلة الاقتصاد من زيادة في أعباء المعيشة على بعض شرائح المواطنين، أصدر يحفظه الله 8 أوامر ملكية كريمة، تضمنت صرف بدل غلاء معيشة شهري قدره 1000 ريال للمواطنين من الموظفين المدنيين والعسكريين لمدة عام، وصرف مكافأة قدرها 5000 ريال للعسكريين المشاركين في الصفوف الأمامية للأعمال العسكرية في الحد الجنوبي للمملكة.

وتضمنت الأوامر الملكية كذلك، إضافة بدل غلاء معيشة للمعاش التقاعدي الذي يصرف من المؤسستين العامتين للتقاعد والتأمينات الاجتماعية للمستفيدين من المواطنين بمبلغ 500 ريال لمدة عام، إضافة إلى صرف بدل غلاء معيشة للمخصص الشهري لمستفيدي الضمان الاجتماعي بمبلغ 500 ريال لمدة عام، وزيادة مكافأة الطلاب والطالبات من المواطنين بنسبة 10 في المئة لمدة عام، وتحمل الدولة لضريبة القيمة المضافة عن المواطنين المستفيدين من الخدمات الصحية الخاصة، والتعليم الأهلي الخاص، وأخيراً تَحمل الدولة لضريبة القيمة المضافة عما لا يزيد على مبلغ 850,000 ريال من سعر شراء المسكن الأول للمواطن.

ويتوقع أن تصل التقديرات الأولية لقيمة الإنفاق للأوامر الملكية الكريمة إلى 50 مليار ريال، مما سيساهم في التحفيز على الاستهلاك المرشد للمواطنين للسلع والخدمات، وكذلك على زيادة القوة الشرائية.

ويتوقع أيضاً للأوامر الملكية إلى جانب تخفيفها للعبء المالي على المواطنين، أن تساعدهم على التأقلم مع التأثيرات والإفرازات الجانبية السلبية للإصلاحات الاقتصادية والمالية التي تتبناها الدولة، سيما وأن مدة عام كافية جداً لأن يتحقق هذا التأقلم المنشود.

*نقلا عن صحيفة "الرياض".

** جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.