شاهد.. كيف تغلب أطفال سعوديون على متلازمة داون
هؤلاء الشباب والفتيات رفضوا الاستسلام لواقعهم، وأصروا على التحدي بإرادة فولاذية، وخاضوا تجارب ناجحة تغلبوا بها على إعاقاتهم. إنهم مجموعة من ذوي "متلازمة داون". لم يختاروها لكنها فرضت نفسها عليهم، دون إرادة منهم.
فقط حين امتدت لهذه الفئة، يد المجتمع الحانية، بالدعم والمساعدة تأهيلا مهنيا، ونفسيا فإن هذه اليد المجتمعية، كسرت عزلتهم، وأعادت لهم الاعتبار والثقة بأنفسهم، وأظهرت مكامن القوة في نفوسهم، وشحذت العزيمة والإرادة القوية لديهم فكان طبيعيا أن ينتصروا على هذه المتلازمة، والمتاعب التي تثيرها.
ومعلوم أن متلازمة #دوان، هي اضطراب خلقي، ناتج عن مشكلة جينية، لدى الشخص، قبل الولادة، مما يؤدي إلى إعاقات جسدية ونفسية وعقلية، بدرجات متفاوتة من حالة إلى أخرى، وهو ما يستلزم بدوره، توفير دعم أسري ونفسي، ومهني ملائم.
مودة الفقهاء 16عاماً فتاة من ذوي متلازمة داون، ذهبت بإبداعاتها إلى عالم الزهور والورود، اتخذت تنسيق الورد هواية لها في مزرعة منزلها، في طرقات الأشجار المثمرة.
وتهتم والدتها، بتدريب "مودة"، فهي تصحبها، للتسوق في محلات الزهور والمشاتل الزراعية، ومن ثم تعودان للمنزل، لفرزها ومعرفة الوقت المثالي لزراعة كل نوع، ورعايتها والمداومة على ريها بشكل يومي.. وهكذا، تتعلم "مودة"، أماكن زراعة الورد والأزهار في الأواني، ومواعيد وطريقة قطف الزهور، واختيار الزهور حديثة التفتح، وطريقة التعامل معها بعد قطفها.
والدة مودة تحدثت لـ"العربية.نت"، وأوضحت، أن تنسيق باقات الورد، يحتاج استخدام مواد أولية، من ورود، وأغصان خضراء، واسفنج، وأدوات مثل مقص خاص بقطع وتشذيب الورود، وأوان بلاستيكية وأخرى فخارية، حيث تتشارك مع ابنتها في تنسيق باقات الورد الأجمل.
وعن علاقة "مودة" بالورد، أكدت والدتها، أن ابنتها، تعبر عن مشاعرها وأحاسيسها، من خلال عمل تنسيقات للزهور والورود، فتنسيق الزهور، في آنية بسيطة مصنوعة من الفخار أو البلاستيك، يوفر السعادة الداخلية لأبنتها أثناء قيامها بتنسيقها ومزج ألونها.
وفي مدينة الخبر شرق السعودية، أطلقت مديرة مركز الخبر للرعاية النهارية، سنثيا كردي، مبادرة لتأهيل 12 شخصاً من ذوي متلازمة داون، لسوق العمل بالتعاون مع عدد من أرباب العمل الخاص المهتمين بالشراكات المجتمعية، بهدف دمج هذه الحالات في سوق العمل، وإثبات قدرتهم الفعلية على الإنتاج.
وأوضحت كردي، مديرة المركز، لـ"العربية.نت"، أن المبادرة هي ثمرة تعاون بين المركز، وعدد من، الشركاء في خدمة المجتمع، وتستهدف تغيير النظرة العامة بأن ذوي الإعاقة، لا يمكن الاعتماد عليهم، ويحتاجون إلى المساعدة بشكل دائم، وإنها أقدمت على هذه المبادرة، متأثرة بحالة ابنها المصاب بمتلازمة داون.
وأكدت أن عزلة ذوي متلازمة داون، عن المجتمع تشعرهم بالحزن وتفاقم حالتهم في بعض الأحيان.. لافتة إلى أهمية دمجهم في عمل فني مع مجموعة من الأصحاء، وإكسابهم خبرات عملية، تمكنهم مستقبلًا من العمل بمقابل مالي جيد.
وشرحت كردي، في فيديو لـ"العربية.نت"، أن المبادرة، نفذت برنامجا، لتدريب هؤلاء الأشخاص، علي ممارسة مهن عديدة، وأن البرنامج التدريبي، يستمر طوال العام الدراسي، لكل متدرب، وينقسم التدريب إلى مهني عملي، ونظري، وروعي أن تكون البرامج مبسطة، ومتوافقة مع قدراتهم العقلية.
وقالت، إن فكرة دمج ذوي متلازمة داون، ركزت منذ البداية على كسر الحاجز النفسي لديهم، واستطاع معظمهم التغلب على ظروفهم وإثبات قدراتهم على العمل، مع زيادة نسبة الاستقلالية، والتعامل مع الآخرين، وتحمل المسؤولية، وإدراك مفهوم العمل الوظيفي وتحويلهم إلى أفراد منتجين في المجتمع يُعتمد عليهم.
ويوضح فيديو مستقبل دوان، انخراط عدد من مصابي متلازمة داون في مهن متعددة، اختيرت بحسب رغبتهم، كمنسقة الورد، والنجار، ومشغل الألعاب، وسكرتارية، وخباز، وموظفة سوبر ماركت، ومصور، موظف استقبال فندق، وغيرهم.
كشفت كردي أن إدارة المركز تدرس طرح خطط تدريبية، في إطار مساعي التوسع في نشاطاتها، وتحسين المستوى النوعي لخدماتها.
-
أول سعودي مصاب بمتلازمة داون يعمل في كوفي شوب
اسمه #أحمد_مقدم، قدّر الله له أن يكون من مصابي #متلازمة_داون، وهي #خلل جيني يتسبب ...
السعودية -
بالصور.. احتفال أطفال متلازمة "داون" بيومهم العالمي
أقامت الجمعية الخيرية لمتلازمة داون (دسكا) أخيراً فعاليات بمناسبة اليوم العالمي ...
السعودية -
طفل متلازمة داون بطلا لفيلم "عرق الشتا"
فيديو العربية