تفقد القيادات لفروعها بالمناطق جزء من الواجبات الموكولة إليها، أخص بها السادة الوزراء تنتظر منهم المناطق زيارات تشبه ما كان يقوم به الدكتور غازي القصيبي رحمه الله.

فجائية غير مبرمجة لا تصحبها مواكب ولا ورود ولا السجادة الحمراء وحملة المباخر، بل عمل جاد للمصلحة العامة دون بهرجة ولا تهريج.
نرى بعض الوزراء والمسؤولين هذه الأيام إذا قرروا القيام بزيارة فرع الوزارة حرصوا ألا يزيد وقتها على ساعات ثلاث لا تكفي لمعالجة أمر أو أمرين أو مقابلة المواطنين لسماع شكاواهم وطلباتهم.

نقدر ارتباطات السادة الوزراء وكثرة مسؤولياتهم بيد أن الزيارات الميدانية والوقوف على الواقع يحل العُقد المتراكمة، ويُطمئن المواطنين بأن همومهم يشاركهم بها المسؤول، يُنفذ توجيهات القيادة وحرصها على راحة المواطنين وتلبية مطالبهم.

تناولت في حلقة فائته زيارة وزير الشؤون البلدية والقروية لم يتمكن المجلس البلدي من الوقوف معه على أضرار سيول أبها ولا مواجهة المواطنين التواقين لرؤيته وعرض شؤونهم وشجونهم عليه.

هنا أذكر بالخير الدكتور الربيعة لسمعته الطيبة غير أنه في زيارته محدودة الوقت لصحة عسير لم يقف على أكبر منشأة خُصصت لخدمة أربع مناطق جنوبية (عسير وجازان والباحة ونجران) تريحهم من عناء السفر للبحث عن علاج بالداخل والخارج، ظلت أطلالا أسمنتية دون حراك، المشروع بأكمله مهدد بالتقليص، تلك (مدينة الملك فيصل الطبية) وضعها الحالي لا يليق بمن حملت اسمه، ولا بالمناطق الأربع تنتظر إكمالها كما خطط لها لتلبية حاجة المواطنين.. (أبها) موقع وسط لأهلها و(جازان والباحة ونجران) تحتاج إلى لمسة من أمير الإصلاح (محمد بن سلمان) وفقه الله.

*نقلاً عن "الوطن"
 

** جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.