أعيدوا الحياة للمدارس
عندما تتحوّل المدارس إلى جدران إسمنتيّة لا روح فيها بلا شك ستُصبح سجوناً كبيرة.
ومن يُحِب السجون!؟
بلا شك لا أحد، لذلك بدايات العودة للمدارس بعد الإجازة هي الأكثر فوضويّة والأكثر إنهاكاً للجميع، والكثير يكره هذه البدايات.
قيود كثيرة تمنع الإبداع و تُقيّد المُعلّم و تجعله كآلة تُلَقِّن الطالب وكفى، واجبات منزليّة وأسوار ضخمة وحارس وطلبات لا فائدة منها .
لم تُبنَ العلاقة بين الطالب والمُعلّم بِحُب ولم تُفتح المسارح المدرسيّة ولم تعد المدارس مُتنفساً للإبداع مساءً ولا يوجد مُخطط يُمكن أن يعوّل عليه في تقديم رؤية واضحة للنهوض بالتعليم بشكل عام .
إنتاجيّة المُعلّم قليلة مُقارنة بالدول المُتقدمة والسبب يعود للعائد المادي أولاً وللقيود القانونيّة ثانياً والتي تجعل المُعلّم أسيراً لها ومُنَفذاً دون تقديم رؤية تُغيّر الواقع الذي يُمارسه..
وزارة غارقة في فوضى التعيينات والترقيات والنقل المدرسي وحركة النقل ونقل المُعلّمات، شيء مؤكد ستكون بعيدة عن إقامة علاقة حُبّ بين الطالب والمُعلّم والكُل يعلم أن حُبّ الشيء يُوَلِّد الإبداع.
إذا استمر العمل بهذا الشكل فلن تتوافق العمليّة التعليمية مع رؤية 2030 الأمر يحتاج تخصيص العمليّة التعليمية والدفع باتجاه رفع رواتب المُعلمين وفتح الطريق للمُعلّم ليتميّز حتى يرتقي مادياً ووظيفياً .
المسارح مُغلقة والمكتبات منسيّة إن وُجِدَتْ والتربيّة الفنيّة لا صوت لها والتربيّة البدنيّة لا تتجاوز الخمس دقائق، هذا أمر يستحيل معه إيجاد بيئة تعليمية يمكن لطالب أو مُعلّم أن يُحبّها ليُبدع فيها لاحقاً، أعيدوا الحياة للمدارس.