رحلة هذا الجنرال السعودي للعالمية بجراحة المخ والأعصاب

نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
4 دقائق للقراءة

رحل مدير المستشفى العسكري سابقا الدكتور خلف بن ردن المطيري عن الحياة، السبت، بعد معاناة شديدة مع المرض.

ويعد البروفيسور اللواء الدكتور خلف ردن المطيري من أمهر أطباء جراحة المخ والأعصاب عالميا، وأسس الاتحاد العربي لجراحة المخ والأعصاب في الرياض، حيث كان أول رئيس له عام 1996، وأصدر مجلة دورية عنه.

وتولى منصب النائب الثاني لرئيس "الاتحاد العالمي لجراحة الأعصاب" عام 2001، ثم النائب الأول لرئيس الاتحاد ذاته عام 2005، ورئاسة لجنة جراحي الأعصاب للعسكريين في الاتحاد العالمي نفسه عام 2009.

والمطيري خريج كلية الطب عام 1975 من جامعة بون بألمانيا، وعمل في المستشفى العسكري بالرياض، وتدرج حتى أصبح مدير برنامج مستشفيات الرياض والخرج.

وقدم عددا كبيرا من البحوث والدراسات بلغت 144 بحثا بمختلف التخصصات، وحصل على جوائز كثيرة، وأقربهم لقلبه، حسب ما، قال سابقا، هي جائزة الملك عبدالعزيز بالدرجة الأولى، وأكاديميا، وميدالية الشرف من الجمعية العالمية، وحصوله على منصب النائب الأول لرئيس الجمعية العالمية لجراحة المخ والأعصاب.

وكان البروفيسور المطيري قد تحدث في لقاء إعلامي سابق معه عن حياته منذ الصغر، بأنه تلقى دراسته الأولية في الطائف، ثم انتقل لألمانيا للدراسة بدعم وتشجيع والديه غير المتعلمين، لكنهما كانا محبين للعلم والتعليم، وبعدها عاد للمملكة، وعمل لمدة عامين، ثم عاد لألمانيا لإكمال دراسته.

وقال إنه كان ينوي دراسة جراحة القلب، إلا أنه تحول لجراحة المخ والأعصاب بالصدفة بعد أن جذبه هذا المجال في مرحلة الامتياز، ذاكرا أن ألمانيا كانت هي الدولة المتخصصة بالطب، مضيفا أنه عندما ذهب إلى ألمانيا عام 1387هـ والتحق بمعهد برتنق لتعلم اللغة، وسكن عند عائلة ألمانية لمدة أربعة أشهر، وبعدها انتقل إلى موربينق للدراسة في السنة التحضيرية، ثم دراسة الطب لمدة ست سنوات، وسنة قياس.

وروى المطيري، في اللقاء الإعلامي، أنه عندما اجتاز البكالوريوس وعاد للمملكة، عمل بالمستشفى العسكري كطبيب عام مقيم، ثم ذهب إلى لبنان ومكث هناك ثمانية أشهر، ضمن فريق طبي مرافق لـ"قوات الردع" إبان الحرب الأهلية، مستطردا أنه عندما عاد للرياض توفي والده، وبعدها سافر لإكمال الدراسة بألمانيا للتخصص بجراحة الأعصاب، حصل على الزمالة والدكتواره، وسافر بعدها إلى بريطانيا لمدة شهرين، درس خلالهما الإنجليزية.

وأضاف أنه عند عودته للمملكة، عاد للعمل بالمستشفى العسكري، وحصل على دورة عسكرية لمدة 45 يوما، وأمضى بالكلية العسكرية خمس سنوات، وتخرج برتبة نقيب.

وتحدث البروفيسور المطيري وقتها عن جراحة مميزة كان قد أجراها لجندي طالته إصابة خطيرة أثناء تنظيف الدبابة، ولم يكن يتوقع نجاته، لكنه نجا بفضل الله، وظل يزوره حتى انتقل من العمل.

واستذكر أنه عند عودته للمملكة وجد أن كل أطباء جراحة المخ والأعصاب أجانب، وكان هو الطبيب السعودي الوحيد بينهم، مشيرا إلى أن الأطباء السعوديين في حرب الخليج بدأوا بتولي مواقع الإدارة بالمستشفيات، لكنه لم يتخلَّ عن مهنته كجراح يقوم بعملياته.

وأوضح أنه تزوج تقليديا بعمر 33 عاما، وأن أغلب أبنائه لا يدرسون الطب إلا اثنين منهم، وأنه لم يتدخل بسير دراستهم رغم تفوقهم، مشيرا إلى ثناء أصحاب السمو والأمراء به وبعمله، منوها بأن الأمير سلطان بن عبدالعزيز استدعاه ذات يوم من أجل أحد أحفاده كان قد تعرض لإصابة في حادث مروري.

وشدد البروفيسور المطيري على أن حب الإنسان لمهنته يدفعه للعطاء والإبداع فيها.

وكشف أن الصيد هو أبرز هواياته، وأنه كان يسافر لسوريا في الإجازات لممارسة هذه الهواية.

انضم إلى المحادثة
الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.