شاهد كيف يستدرج المجرمون الأطفال للإيقاع بهم

نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
3 دقائق للقراءة

في تجربة توعوية خليجية نُشر فيديو، يروي فكرة استدراج 13 طفلاً من أصل 26 طفلاً، بنسبة 50%، خلال أربع ساعات، نفذتها حملة سلامة الطفل بالشارقة، في مشهد تمثيلي. أثبتت التجربة في الفيديو أن نسبة نجاح الاختطاف وصلت إلى 50%.

وحصد الفيديو الكثير من المتابعات وتعليقات المغردين، عبر وسائل التواصل الاجتماعي، حول أهمية تحذير الأطفال من الاستدراج، و"الخطف"، والتعريف، بما يترتب عليه، من آثار سلبية وإشكاليات.

وأكد استشاري طب الأسرة والمجتمع بجامعة الملك خالد، الدكتور خالد جلبان، أنه لا يوجد إحصائيات تؤكد أو تنفي توجهات الأسر السعودية، لتثقيف أولادها، بشأن الاختطاف، كما أن طبيعة المجتمع السعودي هي الحذر، إضافة إلى أن قوة الأجهزة الأمنية السعودية، تمنع وجود مافيا الخطف، لعدم قدرة الخاطفين على التصرف فيما بعد الاختطاف.

وقال جلبان: "نحتاج إلى دراسة مسحية على المجتمع، لمعرفة حجم المشكلة، وإيجاد أفضل الطرق لحماية الطفل"، مشيراً إلى أن تجربة الاختطاف تترك لدى الطفل، ذكريات مؤلمة، وقد يعاني اضطرابات في النوم، وفقدان الشهية، وانخفاض المستوى التعليمي، والشعور بالذنب، وفقدان الثقة بالنفس ووجود نوبات عصبية، واكتئاب، واضطرابات سلوكية، مما يستلزم علاجاً نفسياً للطفل عقب حالات الاختطاف.

كما أوضح أخصائي الإرشاد النفسي، الدكتور عبد الرحمن الصبحي، أنه لا يوجد أي ثقافة تحذير للأطفال ضد الاختطاف في المجتمع السعودي، فمن المهم أن يكون الطفل تحت عين الأب والأم، دوماً، وفي كل مكان، كالأسواق والأماكن العامة، وعدم خروج الطفل بمفرده، مؤكداً أنه يمكن التخلص من كل مشاكل الاختطاف بالمتابعة والملاصقة والاهتمام.

وقال الصبحي إن انشغال الأب والأم، في بعض الدول، يترتب عليه خروج الطفل وحيداً، وما قد يترتب عليه، من طمع الذئاب البشرية لممارسة الشذوذ مع الضحية، فتأتي الكارثة، منوهاً إلى أهمية الثقافة الجنسية للأطفال بتعريف الطفل للأماكن المحظور لمسها بجسده من الغرباء، وغير ذلك، مضيفاً: "لدينا جهات لها دور في قضايا التحرش وتركز على الآباء والأمهات لكنها يجب أن تنظم برامج علمية احترافية لتوعية الطفل حتى لا يتعرض للخطف".

وأفاد بأن حالات اختطاف الأطفال في السعودية قليلة ونادرة جداً، نظراً للطابع الديني، ورقابة المجتمع، ووجود أنظمة قضائية صارمة.

المخاطر والعلاج النفسي

ولفت الصبحي إلى "المخاطر النفسية" على الطفل المختطف، سواء كان الخطف من أجل فدية مالية أو لغرض جنسي، لأن هذه المخاطر قد تصاحب الطفل بقية عمره، فقد يكبر كارهاً للمجتمع، لأنه لم يحمه من الاختطاف، وربما يتحول إلى مجرم عنيف، أو يعاني الاكتئاب، وقد يتطور الأمر، ويصبح مريضاً نفسياً. كذلك شدد على أنه يمكن تلافي هذا كله لو حاول الأهل علاج الابن المختطف نفسياً، لأن البعض يخشى من الفضيحة، أو يكون غير واعٍ بأهمية مراجعة الطبيب النفسي لمداواة الطفل من آثار الاختطاف.

انضم إلى المحادثة
الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.