شهقتُ، حين قرأت عنوان الصفحة الأولى للنسخة الإلكترونية لصحيفة الجزيرة، الثلاثاء الماضي:

- حلم السكن يقترب.

ثم بدأت ألتهم الخبر، التهاماً. فالسكن هو حلم كل مواطن من مواطني الطبقة المتوسطة والفقيرة. وهو في نفس الوقت، ومن خلال المعطيات الاقتصادية الراهنة، سيكون صعب المنال، مما جعل معظم من ينتظرونه، يقتنعون تدريجياً، بأن الإيجار هو البديل الوحيد، وأن تحمل ارتفاعاته وتخبطات أنظمته، سيكون شرّاً لا بدَّ منه.

هل يقترب حلم السكن فعلاً؟!

هل صحيح أن 16 جهة حكومية بين وزارات وهيئات ومؤسسات في مدينة الرياض، أطلقتْ يوم الاثنين الماضي، برنامج الإسكان الذي سيوفر حلولاً سكنية للأسر السعودية، مستهدفًا رفع نسبة التملُّك إلى 60 % بحلول عام 2020، والوصول إلى 70 % بحلول عام 2030. هل صحيح أنه سيتم من خلال البرنامج تنفيذ العديد من المبادرات التي تقدم حلولاً سكنية متكاملة للمواطنين، للحصول على الخيار السكني المناسب لهم. هل صحيح ما نقرأه، أم أنه مجرد تصريحات صحفية لمجموعة من الموظفين، الذين اعتدنا على أن نسمع أو نقرأ منهم مثل هذه المخدرات، أو على الأقل المسكنات؟!

المستقبلُ القريب هو بمثابة الماء لكل الحالمين؛ والماء يكذِّب الغطّاس!

* نقلاً عن "الجزيرة"

** جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.