بدأت المحكمة الجزائية المتخصّصة في #السعودية، اليوم الأربعاء، محاكمة المواطن المتهم بقتل ابن عمه في الجريمة الإرهابية المعروفة بـ #داعشي_يقتل_ولد_عمه أو #وتكفى_يا_سعد التي وقعت في أيام عيد الأضحى عام 1436.

وعقدت المحكمة اليوم، أولى جلسات القضية؛ حيث تسلّمت الدعوى بحضور المتهم الذي كان مصاباً خلال القبض عليه بعد تنفيذ جرائمه قبل عام 1436؛ حيث تمّت معالجته.

وكانت "الداخلية" قد كشفت تفاصيل القضية آنذاك عندما غدر الجانيان بابن عمهما مدوس فايز عياش العنزي؛ من منسوبي القـوات المسلحة حيث تمّ استدراجه في يوم عيد الأضحى المبارك من قِبل ابني عمه، من سكان محافظة الشملي بمنطقة حائل، ثم الغدر به وقتله".

كما ارتكبا حينها جريمتيْن أخرييْن يوم الخميس الموافق 11 / 12 / 1436هـ، وفق تقويم أم القرى، تمثلت الأولى في قتل اثنين من المواطنين عند مخفر شرطة عمائر بن صنعاء، التابع لشرطة محافظة الشملي، أما الأخرى، فقد تمّ فيها إطلاق النار على العريف بمرور محافظة الشملي عبدالإله سعود براك الرشيدي؛ ما نتج عنها مقتله.

وبيّنت "الداخلية" حينها أنه بناءً على ما توافر لقوات الأمن من معلومات عن الجناة، وما نفّذته من عمليات تمشيط أمني سريعة وواسعة بمشاركة طيران الأمن للحيلولة دون تمكنهما من الفِرار بعيداً عن موقع ارتكابهما جرائمهما، تمّ بتوفيق الله رصد وجودهما في منطقة جبلية، قرب قرية ضرغط بمحافظة الشملي، وبمحاصرتهما ودعوتهما إلى تسليم نفسيهما بادرا بإطلاق النار بكثافة تجاه رجال الأمن، فتم التعامل مع الموقف بما يتناسب مع مقتضياته.. ما نتج عنه مقتل المطلوب (المصوّر) في الفيديو الشهير "تكفى يا سعد"، وإصابة شقيقه (القاتل) والقبض عليه، كما استُشهد في هذه العملية الجندي أول نايف زعل الشمري؛ تغمده الله بواسع رحمته وتقبّله في الشهداء.

وكانت "العربية.نت" قد تواصلت مع راضي عياش العنزي، والد "الداعشي" سعد، الذي قتل ابن عمه، قال: "أؤيد ما تحكم به المحكمة قلباً وقالباً".

وأكد أنه لم ير سعد منذ يوم الحادثة، ولم يتواصل معه بأي شكل من الأشكال، لا هو ولا والدته، أو إخوته، وأنهم قطعوا صلتهم به نهائياً، لأن الفعل الذي قام به مشين، ولا يقوم به إلا مختلون، لديهم عمى في قلوبهم.

وأضاف أنهم لم يقصروا في تربيته، وعلموه التعليم الصحيح. وأشار إلى أن الحادثة حزت في نفسه، لأنها طالت أشخاصاً لا ذنب لهم، مشددا على أنه راض بأي حكم يصدر بحق ابنه "سعد".

كما لفت إلى أن لديه 5 أولاد، يسأل الله لهم الصلاح، وأنه منع دخول الكمبيوتر إلى البيت، فالمؤمن لا يلدغ من جحر مرتين.

وتابع قائلاً: كنا نظن أن سعد وعبدالعزيز، يجلسان بالساعات على الكمبيوتر، لأمر ينفعهما، إلا أن الذي جرى لم يكن في الحسبان.

وأردف بأسى، متسائلاً: "لماذا نربي أولادنا.. هل نربيهم ليقتلونا أم ليعزونا، ويعزوا الحكومة ويحموا البلد الذي يعيشون فيه، وعندما كنا بدو كنا أفضل حالا، واليوم اختلفت الحال".

واستطرد قائلاً: "حالتنا لم تعد كما كانت في السابق.."، مؤكداً أن والدة "سعد"، ما زالت تعاني من آلام هذا الحادث، وتزور باستمرار الطبيب، وأن أخت المغدور به "مدوس"، تعيش حياتها بشكل طبيعي، ولم تؤثر هذه الحادثة على علاقتها بعمها وأهله، لأن الجميع اطلع على القضية بكل تفاصيلها.