العلمنة الرياضية
حينمـا يتم تفصيل الرأي وتلبيسه لجهة دون أخرى ، و حينمـا يكون في شارعنـا الرياضي أكثر من رأي لقضية واحدة يختلف الرأي فيها باختلاف الأطراف فإننـا حينها نكون قد أسقطنـا من برج السياسة مصطلح جديد ينطبق علينـا في الرياضة تماماُ .
فاليوم بات مصطلح " العلمنة الرياضية " مسيطراً على الرأي في رياضتنـا المحلية وقبل أن أقوم بتعريف هذا المصطلح الجديد في رياضتنـا سأعطي تعريف مبسط عن معنى العلمنة .
فالعلمنة تعني سياسياً فصل الدين عن السياسة ، وفي الرياضة هي فصل الهلال عن بقية الأندية من ناحية الرأي بحثاً عن التأثير على القرار ضد الهلال و تشويه سمعته .
فما يفعله الهلال من خطأ يجب أن لا يمر دون عقوبة ويجب أن تكون العقوبة مغلظة جداً ولا يُقبل التبرير و يُهمش الفعل إن كان الخطأ ردة فعل ويُجرم حتى الصامت عن المناداة بعقوبة الهلال .
فأخطاء الهلال يجب أن تُسلط عليها الأضواء وتتناولها وسائل الإعلام المرئية والمسموعة والمقروءة، ويجب أن تكون المحور الأول لكل البرامج التي يتم فيها اختيار الضيوف بعناية فائقة ، ويجب أيضاً أن تكون عناوين الصحافة مستنكرة للخطأ الأزرق ، و طرح الكُتاب لابد أن يُنـاقش هذا الخطأ على مدار الأسبوع .
ولا يتم الاكتفاء بالمنتمين للوسط الرياضي بل من الأفضل الأخذ برأي المحامي والطبيب والشيخ والدكتور والكاتب السياسي و الاجتماعي والقاضي و كل أطياف المجتمع لإدانة الهلال.
بينمـا ما تفعله الأندية الأخرى من خطأ يظل شيء عادي لا يستحق أن نقف عنده رغم مساواته للخطأ الهلالي إن لم يكن أشد، فرياضة الوطن تحتاج أن نسمو ونعفو ونغفو ، فجل من لا يخطىء ، و ليس هناك شيء يستحق التأليب والتصعيد الإعلامي لأن رياضتنـا ( مش ناقصة مشاكل ) .
تتمة القول
الهلال شأنه شأن بقية الأندية يُصيب و يخطئ ، فالرأي عند خطأ الهلال يجب أن يكون مستقيم وموازي للرأيعند خطأ بقية الأندية ، فتقاطعات الأراء الناتجة من التحالفات ضد الهلال تؤكد أن لدينا جماعة علمانية رياضياً !
العلمنة الرياضية تظل مصطلح و المنتمين لهـا يتم وصفهم بـ ( علمانيي الرياضة ) وبالمناسبة هي صفة وليست عنصرية !